الاقتصاد البرلمانية تعلن عجز وزارة التجارة عن تغطية مفردات التموينية

بغداد – فادية حكمت

قال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار علي المالكي في تصريح خص به الجورنال ” أن وزارة التجارة  تتجه الى المناشئ الوطنية ضمن خطة الاصلاح الاقتصادي والكف تدريجياً عن الاستيرادات الخارجية في تغطية مفردات البطاقة التمونية، مشيرا الى ان معمل السكر ومعمل الزيت في بابل تم تفعيل عملهما على الرغم من وجود بعض المشاكل في التعاقد مع الوزراة ومع البنك المركزي، لكن تم حلها جميها من اجل تذليل الصعاب امام المعامل والمصانع الوطنية ” .

واضاف ” ان هناك دعماً حكومياً وبرلمانياً لوزارة التجارة في التعاقد مع المناشيء الوطنية وتعزيز مفردات البطاقة التموينية لكن من غير الممكن تجهيز كل مفردات البطاقة التموينية بسبب الصعوبات المالية وأزمة السيولة النقدية التي يمر بها البلد ، لافتا النظر الى ان مجلس النواب  قام أخيراً وقبل نهاية الفصل التشريعي الاول بالتصويت على الزام الوزارات كوزارة الكهرباء مثلا بتغطية احتياجاتها من المناشيء الوطنية ” .

وتابع ” أن البرلمان شرع عددا من القوانين الممتازة لتعظيم موارد الوزارات المالية وعدم الاعتماد على التخصيصات  من الميزانية الاتحادية للدولة لكن هذه القوانين تصطدم بجدار عدم التنفيذ او سوء التنفيذ لتلك القوانين ومن ثم تظهر لدينا هذه المشاكل في الصعوبات لتغطية مفردات البطاقة او عمل الوزارة ” .

من جهته قال الخبير الاقتصادي احمد الحاشوش في تصريح خص به الجورنال ” ان العراق غني بالموارد البشرية كالصناعة والزراعة والسياحة ويملك امكانية عالية في تغطية المفردات للبطاقة التموينية لكن  بعد عام 2003 اتجهت الحكومة الى الاستيرادات الكبيرة لتغطية جميع مفردات البطاقة التموينية ، مشيراً الى احتياج الاقتصاد الوطني الى مجموعة من القرارات تشجع  المناشيء والصناعة  الوطنية  والاتجاه الى تنويع مصادر الدخل ” .

واضاف ” ان الكثير من المبادرات الحكومية هي مبادرات خجولة وتعرضت الى الفساد والسيطرة من قبل الجماعات المنتفذة المستفيدة من قتل المناشيء الوطنية ،  مشيرا الى ان الفساد الذي يغطي كامل مفاصل وزارة التجارة هو احد الاسباب في تعطيل تغطية احتياجات البطاقة التموينية، لافتا الانتباه الى ان وزير التجارة وكالة قام بسنّ مجموعة قوانين وقرارات لكن البطء في التنفيذ والتفعيل ادى الى ان تركن تلك القوانين وجعلها حبرا على ورق بسبب ادارة الوزارة بالوكالة “.

وتابع ” يجب القضاء على اغلب الشركات المتعاقدة مع وزارة التجارة لاستيراد مفردات البطاقة التموينية لكون تلك الشركات تعود الى جماعات سياسية متنفذة بالاحزاب بالاضافة الى الدوائر الاقتصادية التي تدار من قبل الاحزاب ومن ثم هي   المستفيدة من تلك الاستيرادات والاموال التي  تهدر هناك، مبينا ان على الحكومة تفعيل القوانين التي تمنع استيراد مفردات البطاقة التموينية عدا المناشيء الوطنية”.

وكشفت وزارة التجارة، عن تعاقدها مع مناشئ وطنية لشراء اكثر من ١٠٠ الف طن من مادة زيت الطعام (زهرة الشمس) لسد متطلبات التموينية من المادة للأشهر المقبلة.

وذكر المدير العام للشركة العامة لتجارة المواد الغذائية التابعة للوزارة قاسم حمود في بيان صحفي إن “لجنة التعاقدات المركزية في وزارة التجارة عقدت جلسة تفاوض مع ممثلي المصانع الوطنية لغرض شراء كميات من زيت الطعام وقد تم الاتفاق مع الشركة المجهزة على شراء اكثر من 100 الف طن واصل الى مخازن بغداد والمحافظات كافة.

واوضح حمود، أن “المصانع الوطنية لمادة زيت الطعام كانت عروضها مطابقة للشروط التي وضعتها لجنة التعاقدات المركزية فيما يخص السعر والمواصفات مقارنة بزيت الطعام المستورد

وتابع، أن الإجراءات الاخرى المتعلقة بتوقيع العقد مع المناشئ الوطنية لتجهيز زيت الطعام سوف تكتمل خلال الايام القليلة المقبلة الامر الذي يسهم في استقرار عمليات تجهيز المادة في مناطق البلاد كافة.

وأشار حمود، إلى أن “الوزارة سبق لها أن تعاقدت مع مناشئ لتوريد مادة السكر وبكمية (137) الف طن تمت مناقلت الى جميع مخازن المحافظات، وبدأت عمليات تجهيز لجميع وكلاء المواد الغذائية والمواطنين خلال شهر رمضان المبارك ” .

وأوضح، أن الوزارة بدأت الاعتماد كليا على المناشئ الوطنية في تجهيز مواد السكر وزيت الطعام وغلق ملف الاستيراد من مناشئ غير وطنية بهدف دعم الانتاج الوطني وإنهاء الاعتماد على المناشئ العالمية في عمليات تجهيز المفردات الغذائية ضمن البطاقة التموينية”.

يذكر ان وزارة التجارة، اعلنت أن مفردات البطاقة التموينية لشهر رمضان المبارك ستقتصر على الطحين والرز والسكر وزيت الطعام. وقال المدير العام للشركة العامة لتجارة المواد الغذائية في الوزارة قاسم حمود منصور في تصريح صحفي، إن ”الأزمة المالية ألقت بظلالها على عمل وزارة التجارة ما ادى إلى صعوبة توفير مواد غذائية إضافية ضمن الحصة التموينية لشهر رمضان المبارك حيث اقتصرت على مواد الطحين والرز والسكر وزيت الطعام.

واشار منصور الى ان “الوزارة جادة بتوفير تلك المواد خلال الشهر الفضيل لقطع الطريق أمام بعض التجار الذين يستغلون ذلك الشهر لرفع أسعار بضاعتهم لإثقال كاهل المواطن”.

مقالات ذات صله