الاستثمار الفرنسي في العراق.. خطوات مهمة لتطوير الاقتصاد الوطني

بغداد – فادية حكمت
قال مستشار الهيئة الوطنية للاستثمار د. زهير الحسني إن “هناك اتفاقية عقدت اخيراً بين العراق والجانب الفرنسي لتشجيع الدخول الفرنسي للاستثمار في العراق ” .

وأضاف الحسني في تصريح لـ «الجورنال »،أن” مجلس الاعمال العراقي الفرنسي له تعاون في مختلف القطاعات الاستثمارية ونحن في صدد التحضير لاجتماع موسع نهاية العام الحالي ، مشيرا الى أن الحكومة تعمل على قدم وساق في تهيئة المناخ الملائم لدخول الشركات الفرنسية والتي لديها تاريخ مشرف في مجال الاستثمار للقطاعات المختلفة ” .

وتابع أن ” العلاقات الاستراتيجية العراقية الفرنسية قديمة جدا تمتد منذ عام 1968 وحتى الان، وهناك اواصر ثقة واتفاقات عديدة في اطار القطاع النفطي والنووي ، لافتاً النظر الى ان الشركات الفرنسية في اطار الاعداد لمشروع مترو بغداد وتم الاجتماع مع الجانب الفرنسي للبدء بتنفيذ المشروع في المستقبل القريب ” .

واشار الحسني الى أن”هناك شركات فرنسية عديدة قدمت دراسة جدوى لامانة بغداد وعقدت اجتماعات مكثفة بين العراق وفرنسا، مبينا ان المجال مفتوح امام الشركات للاستثمارفي جميع القطاعات الاقتصادية بلا استثناء كقطاع البنى التحتية والنفط والقطاعات الصناعية والزراعية والسياحية مضيفا ان تلك الشركات تفتح الابواب امام الشراكة بين القطاع الخاص والعام ” .

من جهته قال نائب اتحاد رجال الاعمال العراقيين باسم انطون إن”العراق يفتح ذراعيه لدخول الشركات الاجنبية وعلى رأسها الشركات الاجنبية للاستثمار ” .

وأضاف انطون في تصريح لـ«الجورنال »،أن” هناك حراكا قويا ودعوات عراقية الى الجانب الفرنسي لدخول المجال الاستثماري بقوة في العراق من خلال المؤتمر الاخير الذي عقد بين الاتحاد رجال الاعمال العراقيين واتحاد رجال الاعمال الفرنسي في باريس قبل شهر تقريبا وكانت هناك اجتماعات مكثفة لطمأنة الشركات الفرنسية بدخول المعترك الاستثماري في العراق “.

وتابع أن”الشركات الفرنسية على مهارة عالية في مختلف القطاعات كالقطاع التعليمي والصحي والبنى التحتية ، لكننا وجدنا تخوفا كبيرا من الجانب الفرنسي في اقتحام باب الاستثمار في العراق بسبب محاذير امنية مبالغ فيها من الجانب الفرنسي ” .

واشار انطون الى أن ” الجنوب العراقي والشمالي وحتى بغداد مأمنة تقريبا وتفتح الابواب امام جميع القطاعات الاستثمارية بلا استثناء ، على الرغم من وجود تلك الرفص الاستثمارية الا ان الخطوات الفرنسية بطيئة جدا ، لافتاً النظر الى ان هناك مقترحات لاضافة مشاريع الى مدينة الحبانية التي بنيت على ايدي شركات فرنسية ومن ثم الدعوات مفتوحة للاستثمار في القطاع السياحي والصناعي وغيرها، مبينا ان هناك تفائلا بتنشيط الاقتصاد الوطني في المستقبل القريب” .
ودعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الشركات الفرنسية إلى المشاركة في اعمار العراق عبر الفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في البلاد.

وقال مكتب العبادي في بيان صحفي تلقت “الجورنال ” نسخة منه، ان “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون”، مضيفا أن “العبادي دعا الشركات الفرنسية الى المشاركة بالفرص الاستثمارية الكبيرة في العراق”.

وأوضح البيان، أن “الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أكد التزام فرنسا المستمر بدعم جهود الحكومة العراقية بإعادة الاستقرار وبناء المؤسسات، اضافة الى تطوير مستوى العلاقات بين البلدين”.

يشار الى ان العراق وفرنسا اتفقا في وقت سابق على ابرام مذكرة تفاهم مشتركة في مسعى لتطوير التعاون المصرفي بين البلدين، واشاد خبير مالي بالانفتاح مع المجتمع الدولي، خاصة مع الدول صاحبة الاقتصاديات الكبرى. وقال الخبير ثامر العزاوي في حديث صحفي ان اجتماع باريس له نتائج ايجابية سوف تنعكس قريبا على سوق العمل العراقي بعد حصول اتفاقيات في طور التوقيع قريبا.

واشار الى ان ابرز التوافقات التي حدثت، تعزيز التعاون المصرفي بين العراق وفرنسا، مبينا ان الاجتماع المقبل في بغداد سوف يشهد انطلاق العمل الحقيقي للتعاون بين بغداد وباريس.

وكان اتحاد رجال الأعمال العراقيين فرع ذي قار شارك في الاجتماع الدوري لمجلس أرباب العمل ما بين العراق وفرنسا حضره ممثل اتحاد رجال أعمال ذي قار وعضو مجلس أرباب العمل العراقي -الفرنسي عادل عكاب حسين الحسناوي وممثلون عن الحكومتين العراقية والفرنسية وسفير العراق لدى فرنسا والممثل عن وزارة النفط ليث الشاهر ووكيل وزيرالاسكان بالوكالة ورئيس هيئة الاستثمار سامي الاعرجي.

وقال عكاب انه تمت مناقشة عدة محاور مهمة بينها ان يكون للشركات الفرنسية دور في الدخول بشراكات حقيقية في المحافظة وفتح آفاق تعاون مشتركة ما بين الشركات العراقية، لاسيما في محافظة ذي قار والشركات الأوروبية عن طريق عملية الاستثمار. وحث على تنشيط هذه الهيئة بكل مفاصلها لتسهيل مهام المستثمر الأجنبي والعربي والمحلي في إقامة مشاريع حيوية ومهمة، مثمنا الجهود الكبيرة للقائمين على نجاح هذه الاجتماعات التي استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الفرنسية باريس.
كما اشار الى انه تم الاتفاق على ابرام مذكرة تفاهم مصرفية ما بين الجانبين العراقي والفرنسي.

بدوره اكد المتخصص بالشأن الاقتصادي احمد مكلف اهمية التوجه الى الاقتصادات العالمية ودور ذلك في تحقيق الجدوى الاقتصادية للبلد، لافتاً النظر الى ان العراق بأمسّ الحاجة الى التقانات المصرفية المتطورة حيث حجم العمل الكبير الذي ينتظر العراق خلال السنوات المقبلة في جميع المدن العراقية في القطاعات الانتاجية والخدمية. وبين مكلف ان الجهود الدولية تتطلب خدمات مصرفية لها القدرة على انجاز العمليات البنكية والمتمثلة بارقام كبيرة تتطلبها العملية الاستثمارية، كما ان المصارف المحلية لاسيما الخاصة منها يجب ان تقدم منتجات تنافس منتجات فروع المصارف الاجنبية التي فتحت فروعا لها في العراق.

مقالات ذات صله