الاستثمار العقاري في الإمارات مستقر

دبي – متابعة
كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن الوضع الاقتصادي للدول المصدّرة للنفط، في ظل تراجع أسعاره وتوجّه الحكومات المحلية نحو اعتماد سياسات تقشفية واحترازية كجزء من المرحلة الانتقالية إلى عصر ما بعد النفط، ما أدّى إلى انتشار حالة من القلق والترقّب بين الأوساط الاجتماعية والمؤسّسية حيال التأثير المباشر وغير المباشر لهذه التغيرات الاقتصادية في القطاعات الرئيسية، لاسيّما القطاع العقاري الذي يعد من الأكثر تأثّراً بالتقلّبات الاقتصادية العالمية لصلته المباشرة على المستويين الاستثماري والاقتصادي وكذلك الاجتماعي

وقال رئيس مجلس الإدارة لشركة «فالكن سيتي أوف وندرز» ومديرها العام سالم أحمد موسى، إن «حركة الاستثمار العقاري في الإمارات ودبي تحديداً، تشهد حالاً من الاستتباب حالياً، مرده أساساً إلى التكهّنات السائدة حول الوضع الاقتصادي للدولة، وعزوف مستثمرين عن ضخ الأموال أو الدخول في مشاريع جديدة تخوّفاً من تداعيات التراجع الأخير في أسعار النفط
وأضاف أن «هذه التكهّنات والتحليلات تبقى أقاويل لا تمت إلى الواقع بصلة، بل إنّها مجرد مطالعات عقيمة كان لها عظيم الأثر في تضليل أصحاب المصالح في شأن الوضع الاقتصادي المتين لدولة الإمارات التي تُعدّ من أكبر الاقتصادات المتقدّمة في المنطقة العربية

وأشار إلى أن ما يواجه قطاع الاستثمار العقاري من تحدّيات وعقبات في الآونة الأخيرة هو نتيجة عوامل نفسية أكثر منها اقتصادية، إذ تتفرّد الدولة بمقوّمات وإمكانات قويّة تعزّز قدرتها التنافسية على التصدّي للتقلّبات الاقتصادية العالمية ومواصلة مسيرتها الطموحة نحو تحقيق التنمية الشاملة والتحوّل إلى اقتصاد قائم على المعرفة والتنوّع

ويتمثل أبرز هذه المقوّمات في الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة كبوابة رئيسية تربط بين الدول الآسيوية والأفريقية والأوروبية، والبنية التحتية المتطوّرة للقطاعات كافة وخصوصاً قطاعات الطاقة والنقل والمواصلات والاتّصالات والبناء والتشييد، فضلاً عن التسهيلات والحوافز الاستثمارية المتميّزة التي تقدّمها الدولة على غرار توافر السيولة المالية المتينة وبرامج الائتمان العقاري والسداد الميسّر التي تشمل كل الفئات الاستثمارية، في ضوء القرارات الجديدة التي أقرّها المصرف المركزي بشأن قروض الرهن العقاري.

وأكد خبراء ومطورون عقاريون تباين العائد السنوي على الاستثمار العقاري في الإمارات حالياً، وفقاً لنوع الاستثمار، ليتراوح بين 6 و12 في المئة، بمتوسط 9 في المئة سنوياً. وتأتي مشاريع التطوير الفندقي في المقدمة من جهة العائد السنوي، تليها مساحات التجزئة، ثم الوحدات السكنية المتوسطة، وأخيراً الوحدات التجارية والعقارات السكنية الفاخرة.
وأشار خبراء إلى انخفاض أسعار بيع العقارات وتطويرها في البلد، بمعدل 10 في المئة السنة الماضية، بالتزامن مع انخفاض أقل في مستوى العائدات الفندقية وإيجارات مساحات التجزئة والوحدات السكنية والتجارية، ما يعني ارتفاع متوسط العائد على الاستثمار العقاري في شكل عام.

وأوضح هؤلاء أن تحسن العائدات على الاستثمار العقاري في الإمارات، لاسيما في دبي، دفع المطورين إلى تسريع وتيرة إطلاق المشاريع والاستمرار في البناء، على الرغم من المتغيرات الاقتصادية العالمية التي يشهدها العالم.
اما موسى، فأشار إلى أن «الارتفاع الملحوظ في العائد على الاستثمار العقاري، يوفّر بيئة مواتية للمستثمرين المحليين والأجانب لتوسيع نطاق أعمالهم في السوق المحلية»، مضيفاً: عند الحديث عن سوق العقارات في دولة الإمارات ودبي تحديداً، لا بد من الإشارة إلى المستوى العالي من المرونة والشفافية التي يتّسم بها هذا القطاع والتي تعدّ من المقوّمات الرئيسية أيضاً التي تجذب أصحاب المصالح ورؤوس الأموال إلى السوق المحلية». وتابع: «يأتي ذلك من منطلق أن عامل الشفافية والصدقية هو الأهم لضمان النمو المستدام في سوق العقارات، إذ إن المستثمرين يضعون ثقتهم دوماً في الأسواق التي تتمتّع بمستويات عالية من الشفافية

وأشار إلى أن الاستعدادات الجارية لاستضافة المعرض الدولي «إكسبو دبي 2020» الذي من المتوقّع أن يستقطب ما يزيد على 25 مليون زائر من مختلف أرجاء العالم، تمكنها من توفير فرص عمل هائلة، ما من شأنه أن يشكّل دفعاً قوياً لقطاع الاستثمار العقاري في مدينة دبي التي تتغنّى بأسلوب الحياة الفاخر ومستوى المعيشة العالي.

مقالات ذات صله