الاتزوري يحتاج لاستعادة الروح وثقة الجمهور قبل ملحق المونديال

تجهز جماهير المنتخب الإيطالي نفسها لمواجهتين حاسمتين في الدور الفاصل المؤهل لمونديال روسيا 2018 الشهر المقبل، في ظل تطلع الآزوري للمشاركة في كأس العالم بعد أن أنهى مشواره بالتصفيات الأوروبية في المركز الثاني.

وخاض المنتخب الإيطالي الفائز بلقب كأس العالم أربع مرات من قبل مباراته رقم 800 أمس الأول الإثنين وفاز على مضيفه الألباني 1 /صفر، لكنها مباراة غابت عنها الحماسة بعدما فشل الآزوري في حجز مقعده المباشر إلى روسيا.

واكتفى منتخب إيطاليا بخوض منافسات الدور الفاصل الذي تجرى قرعته يوم الثلاثاء المقبل في مواجهة فريق آخر من أصحاب المركز الثاني في جولتي ذهاب وإياب.

وبعد الهزيمة الكاسحة التي مني بها منتخب إيطاليا أمام أسبانيا متصدرة المجموعة السابعة بثلاثة أهداف دون رد مطلع الشهر الماضي، نجح الفريق في الفوز على الكيان الصهيوني 1 /صفر ثم تعادل مع ضيفه مقدونيا 1 1/ وهي المباراة التي شهدت هتافات استهجان من قبل الجماهير، قبل الفوز على ألبانيا.

وكتب فابريزيو بوكا في الموقع الإلكتروني لصحيفة “ريبابليكا” الثلاثاء: “المنتخب الوطني لديه مشكلات جمة في المباريات وتسجيل الأهداف، تلقوا دروسا وصفعات من الفرق الكبرى مع الظهور بشكل باهت في مواجهة الفرق الصغيرة”.

غياب ماركو فيراتي ودانيلي دي روسي كان مؤثرا في وسط الملعب، كما غاب المهاجم أندريا بيلوتي عن أخر مباراتين، لكن الشيء الملحوظ عامة هو غياب العزيمة والسرعة.

كما ألقى الضعف في خط الوسط بظلاله على خط الدفاع بينما أصاب الذهول الحارس المخضرم جيانلويجي بوفون، الذي يكمل عامه الأربعين في كانون ثان/يناير المقبل والذي اعتاد الصياح في اللاعبين الصغار، مما يفعله زملاؤه.

وفي الهجوم هناك شيرو إيموبيلي الذي سجل تسعة أهداف خلال سبع مباريات مع فريق لاتسيو في الدوري الإيطالي، لكنه بدا وأنه يلعب بدون روح مع الآزوري، بينما غابت التمريرات المتقنة للجناح لورينزو إنسيني.

وكان المدرب جيان بييرو فينتورا في بعض اللحظات ينظر لمقاعد بدلاء فريقه بشيء من الحسرة، وبالكاد تمكن من الاحتفال بهدف أنطونيو كاندريفا في شباك ألبانيا، لكنه أكد بعد المباراة أن فريقه حقق بعض الإيجابيات من اللقاء.

وقال فينتورا: “سعيد للأولاد لأنهم يبذلون الكثير دائما، من المهم بالنسبة لنا جميعا بلوغ كأس العالم، إنها مجموعة مهمة من اللاعبين، لدينا بعض الحدود في الوقت الراهن، لكن كان هناك رغبة لإنجاز المهمة، كنت لدي ثقة عندما كان الموقف دراميا، وأصبحت أكثر ثقة الآن”.

تسود مشاعر من الخوف والريبة منتخب إيطاليا بطل العالم أربع مرات قبل خوض مواجهة فاصلة الشهر المقبل في ملحق التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد أداء باهت من مباراة إلى أخرى خلال مشوار التصفيات.

ورغم احتلال إيطاليا المركز الثاني في المجموعة السابعة من التصفيات إلا أنها قدمت أداء مخيبا في آخر أربع مباريات بخسارة غريبة خارج ملعبها أمام إسبانيا وتعادل على أرضها أمام مقدونيا وفوز صعب بهدف واحد على الكيان الصهيوني ثم ألبانيا لتبتعد بخمس نقاط خلف إسبانيا المتصدرة.

ويتحدد مصير الفريق في التأهل للنهائيات من خلال ملحق يتكون من مباراتي ذهاب وإياب في نوفمبر/ تشرين الأول المقبل وغالبا ما ستواجه إيطاليا فريقا من بين أيرلندا أو السويد أو اليونان أو أيرلندا الشمالية ما يثير مخاوف حول قدرة الفريق على الوصول إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1958.

ويختلف المشهد تماما عن بطولة أوروبا 2016 حينها كان الأتزوري بقيادة أنطونيو كونتي يعاني بشدة من نقص حاد في المواهب.

لكن جيامبييرو فينتورا الذي خلف كونتي في المهمة حاول إعادة بناء الفريق بواسطة جيل جديد من اللاعبين لكنه يحتاج للمزيد من الوقت لإنجاح الأمر.

مقالات ذات صله