الاتحاد الاسيوي يسلط الضوء على مسيرة نجم الكرة السعودية ياسر القحطاني

هناك شيء خاص عن لاعب قادر على جلب الاحترام في جميع أنحاء القارة الآسيوية، على الرغم من عدم فوزه بلقب قاري سواء مع النادي أو المنتخب، وقد نجح ياسر القحطاني في ذلك، لأن سجله يتحدث عن نفسه، وأي شخص شهد بزوغ نجمه منذ انتقاله إلى نادي الهلال في العام 2005، يمكنه أن يُدرك ما يعنيه هذا اللاعب لكرة القدم في المملكة العربية السعودية.

وفي الأسبوع الذي سيبلغ فيه القحطاني 35 عاماَ، يُسلط الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على مسيرته الكروية من خلال سلسلة تقارير نجوم آسيا.

ولد ياسر علي القحطاني، في 10 تشرين الأول/أكتوبر 1982، في مدينة الخُبر في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، وفي الواقع، أولى خطواته في لعبة كرة القدم لم تكن على ملعب لكرة القدم. وإنما بدلاً من ذلك، كان في ملعب كرة الصالات، إلا أن الأسطورة السعودية أوفى بوعده في المستقبل، والذي اتخذه على نفسه عندما كان طفلاً.

وجاء الاهتمام من الأندية الكبيرة في المنطقة وسرعان ما تابع الطريق. وكان نادي الاتفاق الذي يتخذ من مدينة الدمام مقراً له، واحداً من أول الأندية اهتمت بضم اللاعب، ولكن نادي القادسية من مدينة الخُبر هو الذي حصل على خدمات اللاعب. وهكذا وقع القحطاني البالغ من العمر 18 عاماً على عقده الاحترافي الأول مع نادي مسقط رأسه، وهو ما شكل خطوة هامة في مسيرته الكروية.

ومنذ ذلك الحين، كان تطور القحطاني سريعاً، فبعد خوضه بطولة ناجحة خلال الحملة الترويجية في العام 2001-2002، فقد كان المتوسط التهديفي للاعب هدف في كل مباراتين في موسم 2002-2003، والذي كان فيه القادسية على بُعد انتصارين اثنين فقط من أجل الحصول على لقب الدوري السعودي الممتاز. وبرصيد 18 هدفاً في 27 مباراة خلال الموسمين المُقبلين فإن ذلك يعني أن القحطاني أصبح الآن من الصفقات المُميزة في المملكة.

وفي منتصف العقد الأول من القرن العشرين بدا أن القحطاني استولى على عباءة المنتخب الوطني السعودي بعد اعتزال نجم المنتخب سامي الجابر. ومع ذلك، لم يكن ذلك قد حدث قبل أن يلعب جنبا إلى جنب مع أسطورة الكرة السعودية الجابر في نهائيات كأس العالم 2006.

ذهب منتخب الصقور الخضراء إلى ألمانيا بعد خوض مشوار التصفيات دون هزيمة، والتي سجل خلالها القحطاني أمام إندونيسيا وتركمانستان وسيرلانكا. وخلال نهائيات كأس العالم، لم يعد سوى اللاعب السعودي السادس في تاريخ المنتخب السعودي الذي يسجل في المونديال بعد أن أحرز هدفاً أمام المنتخب التونسي في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 2-2 في ميونيخ.

وسرعان ما نسي كبوة الخروج من دور المجموعات في كأس العالم، حيث كان القحطاني يطمح مع منتخب بلاده لتعويض ذلك الإخفاق والحصول على لقب كأس آسيا لعام 2007. وكان القناص في أعلى مستوى له بعد أن نجح في التسجيل في أربع مرات خلال البطولة، مما جعله يحصل على جائزة الهداف بالشراكة، كما واصلت السعودية طريقها حتى المباراة النهائية.

وعلى الرغم من خسارتها بنتيجة 0-1 أمام العراق في النهائي، إلا أن أداء القحطاني مكَنه من الحصول على جائزة أفضل لاعب في آسيا بنهاية العام.
وفي السنوات الأخيرة، تلاشت نجومية القحطاني قليلاً، خاصة مع تقدمه في السن، ولكن هذا لم يعني أنه توقف عن تسجيل الأهداف. وفي إطار البحث عن التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، سجل القحطاني مرتين مع فريقه الهلال خلال نسخة عام 2014 من البطولة القارية التي لم ينجح الهلال في نهاية المطاف من تحقيق لقبها رغم الوصول إلى المباراة النهائية.

وعندما كان القحطاني يبلغ من العمر 33 عاماً، عاد مرة أخرى بعقارب الساعة ونجح في تسجيل أربعة أهداف أمام فريق هجر في أيار/مايو 2016. وفي العام التالي تمكن الهلال من إحراز أول لقب له في الدوري المحلي في ست سنوات، وذلك بوجود القحطاني الذي ساهم في حصد اللقب من خلال تسجيله أربعة أهداف.

وعلى الرغم من تعرضه للإصابات في هذه المرحلة من مسيرته الكروية، إلا أن نجم كرة الصالات السابق في مسقط رأسه مدينة الخُبر، لا يزال يقاتل لاستعادة لياقته ويعود مرة أخرى للعب بألوان الهلال.

مقالات ذات صله