الاتحاد الاسيوي يتغنى بموهبة محمد داود مع انطلاق تصفيات شباب آسيا

مع اختتام منافسات كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً 2017 يوم السبت في الهند يقوم الموقع الالكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإلقاء الضوء على أحد النجوم الصاعدين في قارة آسيا، وهو العراقي محمد داود.

ومنذ تسجيل المهاجم الدولي السابق يونس محمود هدف الفوز الثمين أمام السعودية في نهائي كأس آسيا 2007، بقيت الجماهير العراقية تترقب لحظة مجد تاريخية جديدة على المستوى القاري.

ولكن، وسط معاناة المنتخب الوطني الأول في تكرار نجاح عام 2007، بدأ يظهر جيل جديد من اللاعبين الذين تعول عليهم الجماهير العراقية الكثير.

ومن بين نجوم الجيل الجديد المهاجم الموهوب محمد داود، والذي ساهم في فوز العراق بلقب بطولة آسيا للناشئين تحت 16 عاماً 2016 في الهند، وحصل خلال البطولة على جائزتي الهداف وأفضل لاعب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شارك محمد داود مع منتخب العراق في نهائيات كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً في الهند، ونجح من جديد في تقديم مستويات مميزة خلال الدور الأول، حيث ساهم في تأهل منتخب بلاده إلى دور الـ16، بعدما سجل هدف في مرمى المكسيك (1-1) وهدفين في مرمى تشيلي (3-0 للعراق).

ولكن بعد حصوله على الإنذار الثاني في المباراة الأخيرة من الدور الأول أمام إنكلترا، غاب المهاجم عن مباراة دور الـ16 التي خسرها العراق أمام مالي 1-5.

والآن، ينتقل محمد داود وزملاءه للعب مع منتخب العراق للشباب تحت 19 عاماً، والذي يستعد لخوض تصفيات بطولة آسيا تحت 19 عاماً. حيث يواصل اللاعب تطوير مسيرته الكروية، وهو يتوقع أن يكون ضمن المنتخب الوطني الأول في غضون سنوات قليلة.

ولد محمد داود في بغداد بتاريخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، وتحديداً في منطقة الزعفرانية جنوب بغداد، وبدأ مسيرته الكروية باللعب في قرية صيدا تحت إشراف أمير ناجي اللاعب السابق في صفوف الزوراء والطلبة.

وخطف محمد داود أنظار فريق الخطوط الجوية، حيث انضم إلى صفوفه موسم 2015-2016، ليصبح هداف الفريق الذي يلعب في الدرجة الثانية.

ولكن بعد موسم واحد فقط مع الفريق، لفت اللاعب أنظار فرق الدرجة الأولى، ليحصل على فرصة انتقال جديد.

ووقع محمد داود على عقد مع نادي النفط عام 2016، ليحصل على فرصة الارتقاء أكثر بمسيرته الكروية.

ومع نادي النفط، لعب المهاجم الصاعد في الجهة اليسرى إلى جانب مازن فياض وأيمن حسين الذين سبقاه في الوصول إلى صفوف المنتخب الوطني الأول.
ومع نجاحه في التألق مع فريقه، حصل محمد داود على الدعوة من أجل الانضمام إلى منتخب العراق للناشئين.

ومع منتخب بلاده للناشئين حقق محمد داود النجاح أولاً في نهائيات بطولة آسيا تحت 16 عاماً تحت إشراف المدرب قحطان كثير، وهو الآن يستعد للعب تحت إشراف ذات المدرب في تصفيات بطولة آسيا تحت 19 عاماً.

والآن يبرز السؤال الأهم، وهو متى ينضم محمد داود إلى صفوف المنتخب الوطني، لملء الفراغ الذي حصل بعد اعتزال الهداف يونس محمود.

وليست هذه المرة الأولى التي تسلط فيها الأضواء على موهبة محمد داود، حيث تغنت صحيفة الغارديان البريطانية بالمهاجم قبل مونديال الناشئين ووضعته ضمن أفضل 60 موهبة صاعدة تحت 17 عاماً.

وقالت الغارديان في تقرير منشور انه “في عام 2007، سجل اللاعب يونس محمود هدف الفوز بكأس بطولة اسيا وتسبب بنشر الفرح والبهجة في ازقة الارض العراقية الجريحة”.

وأضافت ان “اعتزال الهداف يونس محمود، خلف فجوة كبيرة في صفوف المنتخب الوطني العراقي، لكن الان، أصبح هناك املاً لملء هذه الفجوة من جديد قبل فوات الاوان، من قبل اللاعب محمد داوود”.

وأشارت الى ان “داود سجل ستة اهداف في كأس آسيا للناشئين عام 2016 ويعد من أبرز هدافي البطولة، نظراً لقدراته وحركاته، التي تذكرنا بثعلب الصحراء الفائق السرعة، فيما تظهر لمسته للكرة الكثير من الخفية والحيوية”.

مقالات ذات صله