الأهوار تترقب.. أين الاستثمارات التي وعدنا بها دولياً ومحلياً؟

بغداد – متابعة
يُعِدّ العراق برنامجاً واسعاً للاتصال بالمنظمات الدولية، للحصول على دعم لتفعيل النشاط الاقتصادي في منطقة الأهوار في جنوب العراق والتي أُدرجت أخيراً، في لائحة التراث العالمي.

ورجّحت أوساط معنية بدء دخول شركات استثمارية إلى المنطقة خلال المدة المقبلة، خصوصاً في مجال السياحة، مع عدم إغفال قطاعات أخرى تتصل بالصناعات المحلية، مستفيدة من توافر المواد الأولية كالقصب والبردي وصناعات الألبان.

وأكدت أوساط حكومية أهمية الاتصال مع عدد من الدول والمنظمات المتخصصة، خصوصاً منظمة صون الطبيعة العالمية ومركز التراث العالمي .
اذ تُعقد لقاءات مستمرة في بيروت وواشنطن وباريس لاستقطاب مبالغ مالية بالتنسيق مع البنك الدولي، بهدف تأسيس البنى التحتية لمناطق الأهوار وإنشاء قاعدة معلومات .

ولوحظ اتخاذ تدابير أخرى لدعم النشاط الاستثماري المتوقع في المنطقة، منها الإسراع في تحويل قاعدة عسكرية في محافظة ذي قار (400 كيلومتر جنوب بغداد) إلى مطار مدني، يكون جاهزاً لاستقبال الزوار، إلى جانب تشكيل الشرطة التي يحمل أفرادها شهادات في اختصاصات كي تتولى الاهتمام بالمحميات الطبيعية.

وفي السياق وبهدف تفعيل النشاط الاستثماري، يُعمل حالياً على تعديل قانون الاستثمار على نحو يتوافق مع استحقاقات الحاضر والمستقبل بما ينمّي الموارد ويدعم الاقتصاد العراقي. إذ يتطلب الاهتمام بالقطاعات المتعددة للاستثمار، وفي مقدمها السياحة التي تملك مقومات مهمة قادرة على تحقيق الإيرادات المالية، التي تساعد في حل جزء من الأزمة الاقتصادية.
كما يُعدّ تطور البنى التحتية وقطاع الخدمات أساساً للقطاع السياحي.

وأشار المعنيون إلى أن لدى نسبة كبيرة من السياح رغبة في التوجه إلى المناطق السياحية في جنوب العراق، وتشكل الأهوار مركزاً لها .

ورأوا أن مناطق الأهوار التي بدأت تستقطب السياح والمستثمرين بعد إدراجها في لائحة التراث العالمي ، تمثل نافذة واسعة يطل من خلالها الاقتصاد العراقي، لتحقيق فرص الحفاظ على دورة رأس المال داخل العراق، وكذلك المساهمة في تنمية المنطقة مع أهمية دخول القطاع الخاص بقوة في ميدان القطاع السياحي، وفي شراكات مع مؤسسات عالمية لجعل القطاع مساهماً كبيراً في الناتج الوطني.

وفي الموضوع البيئي، طالب وكيل وزارة الصحة والبيئة العراقية جاسم عبدالعزيز الفلاحي، الجهات المسؤولة بـ « إيلاء هذا الموضوع اهتماماً كبيراً، لأن العالم بات يهتم بهذا الشـــأن بعد مؤتمر قمة الأرض في باريس قبل نحو عامين، والتي شكلت نقلة حقيقية في المفهوم العالمي لظاهرة الاحتباس الحراري، ولارتفاع درجة حرارة الأرض».

وفي ضوء التوقعات التي تشير الى تطور واسع ستشهده المنطقة في النشاط الاقتصادي، يرى المعنيون أن الاستحقاقات كثيرة، ومن أهمها توفير الضمانات والالتزامات المطلوبة من المجتمع الدولي والحكومة العراقية، لدعم إنجاز إدراج الأهوار العراقية على لائحة التراث العالمي. ولعل أبرزها استمرار تدفق المياه إلى المنطقة، وإلزام دول المصدر التزام الإطلاقات المائية من خلال الاتفاقات التي تعزّز الرصيد المائي، خصوصاً مع الجانب التركي.
ولا تُغفَل المشاكل التي يواجهها العراق نتيجة عدم وجود أي اتفاق بهذا الشأن مع تركيا، التي تعد بلد المنبع لمياه دجلة والفرات .
إذ إن 87 في المئة من كميات المياه في أنهار العراق مصدرها تركيا، و8.5 في المئة مصدرها ايران و5 في المئة من روافد داخل البلد .
واقامت الادارة المحلية في قضاء الجبايش في وقت سابق

مؤتمرها الاستثماري الاول تحت شعار “عالمية الاهوار نافذة للتطور والاستثمار” بحضور عدد من المسؤولين والمستثمرين، في حين طُرحت خلال المؤتمر 18 فرصة استثمارية متنوعة ضمن الحدود الادارية للقضاء ووفق نظام المساطحة ابرزها تخص قطاعات السياحة والسكن.
وقال قائممقام القضاء بديع لبنان ان هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة للقضاء وللمستثمرين من خلال توفير اراض واسعة لإنشاء المشاريع المعلنة ومنها فنادق سياحية وأماكن ترفيهية ووحدات اسكانية وملاعب ومشاتل ومدارس اهلية ومطاعم ومتحف وساحات لوقوف المركبات بالإضافة الى اماكن اخرى بحسب رغبة المستثمر.

واضاف ” تم تأمين المستلزمات الخاصة بالمستثمرين في ظل اجواء الامن والاستقرار التي يشهدها القضاء وكذلك في عموم المحافظة،مشيرا الى ان الفرص الاستثمارية المتوافرة هي فرص مهمة وفي مواقع استراتيجية بالاضافة الى مشاريع اخرى ستعلن لاحقاً، متوقعا نجاح المؤتمر في ظل وجود شخصيات مستثمرة تتمتع برؤوس اموال كبيرة يمكن لها ان تجد الفرص المنافسة للعمل في قضاء الجبايش.

مقالات ذات صله