الأميركيون عدوهم جاهلين وطائفيين.. كيف أنقذ السعوديون العبادي من الإحراج أمام حلفائه؟

الجورنال –  متابعة

بدلاً عن دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ينتمي للطائفة الشيعية٬ دعت السعودية رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم من الطائفة السنّية,وبذلك قدمت الرياض من دون ان تشعر اكبر خدمة للعبادي في تلافي الحرج امام حلفائه في التحالف الوطني.

خبراء دوليون اكدوا ان هذا النوع من التصرّف المبني على أسس طائفية٬ كان واحداً من عدة تصرفات “تتجاهل” العراق في قمة كان الهدف منها جمع المسلمين ضد الإرهاب. ويقول النّقاد ان “استهداف” القمة لإيران كمصدر للتطرّف وتهميشها لقائد شيعي بارز قد يدفع الحكومة العراقية أكثر للوقوف الى جانب إيران في وقت تحتاج فيه الولايات المتحدة الى شريك قوي هناك.

وقال جيمس جيفري٬ السفير الأميركي السابق في العراق “إنه مثال آخر على إبعاد السعودية للعراق كحليف محتمل. وتعد السعودية العراق قاعدة إيرانية وهذا يتسبب بإضعاف الجهود الأميركية”. كما قال إيلان غولدنبيرغ٬ مدير البرنامج الأمني للشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد والمسؤول السابق في وزارتي الخارجية والدفاع٬ ان “تجاهل القيادة العراقية من قبل السعوديين وعدم وجود العبادي هناك أمر مؤسف حقاً. إنها فرصة ضائعة فعلاً”. وقال بعض الخبراء إنها تكشف عن إدارة أميركية “إما عديمة الخبرة أو لا تدرك الفروق الدقيقة في منطقة معقدة”.

وأضاف جيفري “هذا الحدث يكشف عن فريق جديد عديم الخبرة في وزارة الخارجية السعودية. من المفترض ان يتنبأ هؤلاء بمثل هذه المشاكل ومواجهتها٬ لكن ذلك لم يحصل، وفي المعهد الأميركي للسلام بواشنطن في شهر آذار قال العبادي عن العلاقة بين البلدين “هناك انفراج لعلاقة جوار جيد جداً. أصدقاؤنا السعوديون كانوا يعتقدون ان العراق واقع تحت سيطرة جارتنا إيران٬ لكننا لسنا كذلك٬ فالعراق يحكمه العراقيون”. ومع ذلك فالشكوك ما زالت عميقة في الرياض٬

ويقول آرون ديفيد ميلر٬ المفكر ونائب مدير مركز ويلسون إن “التعامل السيء الذي شعر به العراقيون يتعلق بالطريقة التي ينظر بها السعوديون الى الحكومة العراقية وعلاقاتها بإيران. إنه يتعلق بعدم استعداد بغداد وعدم قدرتها على تجاوز إيران أكثر مما يتعلق بقتال العراق لداعش”. لكن الخبراء يقولون ان القمة لم تعط بغداد الكثير من الدفع ليغادر مدار طهران٬ ويقول غولدنبيرغ ان “العنصر الحاسم للسياسة الأميركية في مواجهة إيران هو تشجيع علاقات وثيقة بين العراق ودول الخليج بهدف سحب بغداد بعيداً عن طهران”٬ فدمج بغداد مع حلفاء الخليج يبقى أولوية عليا للولايات المتحدة.

مقالات ذات صله