الأكراد يرهنون مشاركتهم في الانتخابات بنتائج «الاستفتاء » وحزب بارزاني يتوقع فشل المفاوضات بين أربيل وبغداد

بغداد – الجورنال
توقع التحالف الكردستاني عدم نجاح المفاوضات المفترض اجراؤها بين الحكومة الاتحادية والوفد الكردي المرتقبة زيارته الى بغداد. وقال النائب في التحالف، زانا سعيد، في تصريح لـ«الجورنال نيوز» إن “وفداً من بعض الاحزاب الكردستانية التي اتفقت مع رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته “مسعود بارزاني” على اجراء الاستفتاء سيتوجه الى بغداد”.

وأضاف “على جدول اعمال هذا الوفد مناقشة موضوع الاستفتاء واقناع بغداد بالموافقة عليه”. وأكد “يأتي هذا الوفد في وقت تشهد الاحزاب الكردية حالة من التشتت فهي غير متفقة فيما بينها فليست هناك وحدة صف او أساس قانوني لهذا الوفد حيث ان برلمان اقليم كردستان معطل حاليا”.وشدد على ان”بغداد لن تتفاعل بإيجابية مع جدول اعمال هذا الوفد في وقت جميع الدول الاقليمية تنصح بالتفاوض مع الحكومة الاتحادية من اجل حلحلة المشاكل العالقة بين الطرفين قبل اجراء الاستفتاء”.

كما ولفت النظر الى ان”الوفد الذي سيتوجه الى بغداد من غير المؤكد انه سيُكتب له النجاح لانه لا يعبر عن رأي كل الفصائل والاحزاب الكردستانية ولا يعبر عن رأي برلمان إقليم كردستان”. وسيزور بغداد وفد كردي رفيع المستوى يضم ممثلين عن عدد من الأطراف السياسية والتركمان والمسيحيين باستثناء ممثلين عن حركة التغيير والجماعة الاسلامية. من جهته اكد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني أن “قرار اشتراك الاكراد في الانتخابات المزمع إجراؤها في 30 نيسان 2018 متروك لقيادة كردستان ومرهون بنتائج الاستفتاء “.

وقال النائب عن الحزب ماجد شنكالي لـ «الجورنال نيوز»ان قضية اجراء الاستفتاء واعلان النتائج يحتاج الى وقت، ومن الممكن ان نكون جزءاً من العراق لحين معرفة نتائج الاستفتاء “.وأضاف ان “قرار خوض الاكراد انتخابات نيسان متروك لرئاسة الإقليم والأحزاب السياسية ولا يمكن ان تقرره الكتل البرلمانية “.ورجح شنكالي إمكانية تأجيل الانتخابات في العراق لعدم استقرار بعض المناطق المحررة من تنظيم داعش الإرهابي”.

ويعتزم رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني اجراء استفتاء للانفصال عن العراق في 25 من ايلول المقبل، في وقت يواجه رفضاً من القوى السياسية والدول الاقليمية بالإضافة الى حركة التغيير والجماعة الاسلامية الكرديتين. يشار إلى أن وفدا يتألف من 9 أعضاء يضم ممثلين عن عدد من الأطراف السياسية والتركمان والمسيحيين باستثناء ممثلين عن حركة التغيير والجماعة سيزور بغداد لبحث الاستفتاء .

من جانب آخر استذكرت صحيفة “مورنينغ ستار” البريطانية جريمة إبادة الآلاف من الأيزيديين العراقيين في جبل سنجار على يد عصابات «داعش» الارهابية والتي تدخل اليوم عامها الثالث، بعد أن تم الاعتراف بها رسمياً من قبل الأمم المتحدة في العام الماضي على انها جريمة إبادة جماعية نالت صداها في العديد من المدن حول العالم، بما في ذلك العاصمة البريطانية لندن.
وأضافت الصحيفة البريطانية انه في الوقت الذي شهد هجوم تنظيم «داعش» الارهابي على القرى الأيزيدية، كان أبناء تلك القرى يوجهون النداء تلو النداء الى البارزاني طلباً للمساعدة التي كانوا قد وعدوا بها إبان سيطرة قوات البيشمركة على مناطقهم، واتهمت الصحيفة في سياق تقريرها بارزاني بـ «خيانة» سنجار، مستشهدةً بتساؤل العديد من المحللين ووكالات الأنباء عن كيفية ترك تنظيم «داعش» الارهابي لمحافظة كركوك المليئة بحقول بالنفط وغير المستقرة أمنياً الى حد كبير حينها والتوجه بدلاً عن ذلك إلى مدينة الموصل، بالإضافة الى ما ذكرته صحيفة «دير شبيغل» الألمانية عبر مقال نشرته أخيراً، في أن إرهابيي «داعش» لم يجدوا أي مشكلة في عقد صفقات «براغماتية» مع حكومة بارزاني تتضمن احتلال «داعش» للموصل مقابل ترك كركوك للأكراد.

مقالات ذات صله