الأجواء العراقية تشهد ارتفاعاً بعدد الطائرات الأجنبية والنقل تمهد لربط خطوط جديدة

بغداد – فادية حكمت

قال المتحدث باسم وزارة النقل سالم موسى في حديث خص به ( الجورنال )  : انه بعد الحظر الذي تم فرضه من قبل منظمة الطيران الاميركية بعد 2014 واعتبار الاجواء العراقية اجواءً حربية، وتحذيرها الطائرات من ان تسيّر رحلاتها فوق الاجواء العراقية ،  قامت وزراة النقل  بالعمل على رفع الحظر من الاجواء العراقية والتوصل مع منظمة فاو للطيران العالمي والخطوط الجوية العالمية لرفع الحضر رسميا في 27/ 3 /2017 ، مبينا ان مرور الطائرات في الاجواء مهم جدا لكونه حلقة وصل بين دول العالم من اسيا وافريقيا، ونقطة مرور فبدأت خطوط الملاحة العالمية تمر من خلال الاجواء العراقية  .

واضاف موسى : ان الاجواء العراقية شهدت ارتفاعاً في اعداد الطائرات الاجنبية التي تسير فوق المنطقة الوطنية من 20 طائرة اجنبية في اليوم الى 50 طائرة  ومن المتوقع ان تصل الى 200 طائرة في الاشهر المقبلة ، مشيرا الى ان الخطوط الجوية تسير وفق خطط استراتيجية لفتح خطوط نقل مع عواصم اوروبية كخط مباشر بين صربيا وبغداد وهناك عراقيل تتعلق بالفيزا للمسافرين ، وهناك تعاون كبير من قبل الخطوط العالمية  وايضا فتح خطوط نقل جوية مع اليونان ،  وحتى في مجال النقل البحري والموانىء من خلال التعاون مع ايران  لأن لها باعا طويلا في المجال  البحري .

وتابع : ان مطار بغداد الدولي سجل  ارتفاعا ملحوظا في عدد الطائرات الاجنبية بعد قرار رفع الحظر الى ما يقرب من 50 طائرة في اليوم والتقديرات ان يصل الى 200 طائرة ،  مشيرا الى ان فتح مطارات وممرات عبور جديدة ستجعل من العراق ممرا كبيرا للخطوط العالمية للنقل وان من المقدر ان تدخل ايرادات مالية ضخمة للموازنة الاتحادية وان تكون وزارة النقل احدى الايرادات المعظِّمة لميزانية الدولة .

يشار الى ان وزارة النقل اكدت أن أعداد الطائرات الأجنبية التي بدأت تستخدم أجواءها كممرات عبور في تزايد، بعد فتح الأجواء العراقية أمام الطائرات المدنية الأجنبية

وقال مدير إعلام المنشأة العامة للطيران المدني التابعة لوزارة النقل، أكرم لعيبي، في بيان صحفي : إن الطائرات المدنية الأجنبية التي بدأت تستخدم الأجواء العراقية في تزايد مستمر, وقد تصل الى 200 طائرة يومياً

وتوقع لعيبي بحسب البيان, أن يصل عدد الطائرات التي تستخدم الأجواء العراقية للمرور، إلى 200 طائرة يومياً

وكانت وزارة النقل أعلنت الاثنين الماضي، فتح أجوائها أمام الطائرات الأجنبية المتوقفة منذ 2014 بقرار من منظمةFAA  الأميركية، التي عدّت حينها أجواء العراق من المحرمات الدولية الخطرة، وصنفتها ضمن مناطق الحرب

من جهته قال الخبير السياحي مجيد العزاوي في حديث خص به ( الجورنال ) : ان الاجواء العراقية غير محظورة من الجانب العملي لأن هناك تسييراً للطائرات ، من خطوط نقل عديدة من بغداد ولعواصم اوربية لكن سنوات الحروب على مدى العقود السابقة كالحرب مع ايران وفرض الحصار أدت دورا كبيرا في توقف تلك الرحلات بالاضافة الى دخول داعش الى العراق وجعل العراق منطقة خطر غير آمنة لاغلب البلدان ومن ثم تم توقف خطوط النقل الجوي  .

وأضاف العزاوي : ان هناك سعراً عالمياً  لدخول الاجواء الوطنية لاي بلد يقدر من 200_ 400 دولار لكل طائرة تعبر الاجواء واذا تمكنت الاجواء العراقية من مرور 200 طائرة او اكثر فهذا بحد ذاته يعد مبلغا ضخما يرفد الموازنة الاتحادية، اما في حال الدخول للاجواء العراقية والتزود بالوقود واخذ ترانزيت ليوم او يومين وخدمات ارضية للطائرات فسيكون المبلغ أكثر .

وتابع : ان هناك مقترحا لوزارة النقل بان يكون مطار الناصرية مطارا لغرض الصيانة والتزود بالوقود للطائرات الدولية ، وسيكون ، مطارا عالميا ويشكل ايرادات كبيرة للعراق ، لافتا النظر الى ان الطيران العراقي يملك ستة خطوط تعاون مع الخطوط الجوية العالمية وهذا يفسح المجال لدخول خطوط نقل جديدة مع عواصم اخرى تدعم عملية السياحة الوافدة .

واشار العزاوي : في مرحلة سابقة كانت الخطوط الجوية العراقية تملك ترانزيت ويتم اخذ السائحين بجولة ليوم واحد في استكشاف معالم بغداد وكانت الخطوط الجوية هي المنظِّمة وبضمن برنامج سياحي ولمدة يوم واحد ومن ثم تدعم الايرادات وادخال العملة الصعبة للبلد ، مشيرا الى ضرورة ان تقوم الخطوط الجوية العراقية بفتح الاستثمار الاجنبي في ادارة المطارات اسوة ببقية الدول كمطار دبي مثلا والذي يدار من قبل شركة بريطانية من اجل الجودة في الخدمات المقدمة في الطائرات وجودة في التنظيم والخدمات الارضية وهذا يعطي دعما للمطارات العراقية وسمعتها في الخارج والاستثمار الاجنبي يفتح باب تزايد الخبرة والكفاءة العراقية من الملاكات الاجنبية لتلك الشركات .

وعد المحلل الاقتصادي ملاذ الامين في حديث صحفي : ان اعادة فتح الاجواء العراقية امام الطائرات الاجنبية اول انجاز لاستثمار موقع العراق الجغرافي منذ ثلاث سنوات، وفي حين دعا وزارة النقل الى الاسراع بصيانة الرادارات في المطارات والحدود لادامة عمل سلطة الطيران لتأمين مرور الطائرات عبر الاجواء، توقع الحصول على ايرادات مالية جيدة بعد تحرير الاراضي المغتصبة من عصابات داعش الارهابية

وقال الامين ان  العراق يتميز بموقعة الجغرافي الذي يربط بين الشرق والغرب وعبر اجوائه تمر الطائرات الاجنبية لاختصار الوقت والوقود، مشيرا الى ان  الاجواء العراقية قبل الحرب على عصابات داعش الارهابية في منتصف عام 2014 ، كانت تشهد مرور اكثر من 90 طائرة اجنبية

واضاف ان الاجراءات التي اتبعتها وزارة النقل أخيراً بالاتفاق مع وكالات الطيران العالمية سمح بفتح الاجواء العراقية بشكل محدود امام الطائرات المدنية الاجنبية للعبور والتوقف للتزود بالوقود،  داعيا وزارة النقل وسلطة الطيران الى العمل على اكمال الاستعدادات اللوجستية من رادارات ومراقبيين جويين لتأمين مرورها بسهولة ويسر وبشكل اوسع

وتابع الامين ان هناك تعرفة لمرور الطائرات عبر الاجواء ما يعني حصول العراق على مبالغ مالية جيدة وحسب التقديرات الاولية فانها تتجاوز الـ 200 دولار على مرور الطائرة، فضلاً عن الطائرات التي تتزود بالوقود عبر المطارات العراقية المنتشرة في جميع انحاء البلاد “، متوقعا ان العراق ربما يجني في الوقت القريب مبالغ منخفضة ستزداد تباعا بعد تحرير الموصل وتشغيل الرادارات الخاصة بمتابعة وتأمين مرور الطائرات.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صله