اخــر الاخــبار

اكتشاف قصيدتين للشاعرة الأمريكية سلفيا بلاث

 

بغداد _ متابعة

الحديث عن الشاعرة الأمريكية سلفيا بلاث لا ينتهى، وبعد انتحارها بـ 54 عاما لا تزال قصائدها وعلاقتها بزوجها الشاعر الإنجليزى تيد هيوز مادة خصبة لكثير من الباحثين.
وقريبا تم اكتشاف ورقة كاربون مخفية فى ظهر دفتر قديم من دفاتر سيلفيا بلاث تحتويان قصيدتين ليستا معروفتين لها.
وظلت ورقة الكاربون التى اكتشفها باحثان يشتغلان على كتاب جديد منسية 50 عاماً وهى تتيح إلقاء نظرة مثيرة على حياة الشاعرة مع زوجها وقتذاك الشاعر تيد هيوز.
كما عثر الباحثان جايل كراوثر وبيتر ستينبرج على مجموعة قصائد أهملها هيوز تكشف عن عمق معاناته بسبب انتحار زوجته.
وكُتبت هذه القصائد لمجموعته الأخيرة “رسائل عيد ميلاد” التى خرج فيها عن صمته بشأن علاقته العاصفة مع بلاث .
ونُقلت كلمات القصيدتين غير المعروفتين اللتين كُتبتا فى بداية علاقة بلاث وهيوز خريف 1956 من ورقة الكاربون التى طبعت بلاث عليها أيضاً قائمة بمحتويات مجموعة هيوز الأولى “الصقر فى المطر” واثنتين من قصائدها وربما قصيدة أخرى كتبتها بلاث.
وإلى جانب هذا العمل غير المنشور لـ بلاث عثر كراوثر وستينبرج على صور فوتوغرافية لها لم تُنشر من قبل فى أرشيف مكتبة جامعة أنديانا الأميركية، وكلا الباحثين اللذين نشرا نتائج اكتشافهما فى بريطانيا مختصان بحياة بلاث وأعمالها.
إذ عمل ستينبرج مع ورثة بلاث على كتب ومجموعات شرعية مختلفة فيما نشر كراوثر كتابين عن بلاث التى انتحرت فى عام 1963.
وقال ستينبرغ الذى اكتشف ورقة الكاربون أثناء البحث فى الأرشيف أن “رجفة” انتابته حين أدرك ما اكتشفه على ورقة الكاربون التى كانت غابة شائكة من الكلمات المطبوعة على الآلة الكاتبة وأنه قد يكون “أول شخص منذ 40 عاماً يشتغل على مثل هذه الوثيقة”.

ولدت سيلفيا بلاث في بوسطن في السابع والعشرين من تشرين الأول(أكتوبر) 1932 وكانت والدتها من أصول نمساوية، أما والدها فعالم في الحشرات متحدّر من عائلة ألمانية هاجرت إلى الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين.

عانى والد سيلفيا مشكلات صحية خطيرة وتوفي ولم تكن بلغت بعد الثامنة من العمر، وطبعتها هذه الحادثة إلى حد بعيد، فكان لصراخ الوالد المريض وأنينه ونواحه حضور مكثف في قصائدها، علما بأنها عانت بدورها منذ نشأتها أزمات نفسية ونوبات عصبية، وحاولت الانتحار للمرة الأولى عندما كانت في العشرين.

بدأت سيلفيا تنشر القصص والقصائد منذ سن المراهقة، ونالت في 1955 منحة دراسية في كامبردج. حيث التقت الشاعر البريطاني تد هيوز، فكانت بينهما قصة حب جارف سرعان ما تكللت بالزواج. وجسّد هذا الزواج حلم سيلفيا بتحقيق شراكة أدبية وعاطفية وشعرية حقيقية مع الرجل الذي تعشق.

وبعد سلسلة من التنقلات والصعوبات المادية، استقر الزوجان أخيرا في الولايات المتحدة، حيث تعرّفت سيلفيا عام 1958 إلى الشاعرة آن سكستون فجمعتهما صداقة متينة ونقاط تشابه غريبة ومربكة في المصير، إلى حد انتحار الأخيرة بدورها عام.1974 وكانت الصديقتان تهويان اللقاء والحديث عن سيناريوهات انتحارهما المتخيّلة.

مقالات ذات صله