اقتُلِع فعاد بظل جديد .. داعش يحترف التدليس في الموصل

بغداد – رزاق الياسري
اقتلع “داعش” من نينوى والمناطق التي احتلها عسكريا، لكنه ظله يكاد لايبارحها، حيث احترف التنظيم الارهابي أنواع أساليب التدليس والتخفي والالتواء من أجل إدامته وجوده وتكييف أحواله مع المتغيرات المستمرة.

ومن أهم أسباب استمراره هو حرصه على تأمين التمويل اللازم لعملياته الإرهابية ودفع رواتب عناصره، فكان تارة يفرض ضرائب باهظة على سكان الموصل إبان سيطرته على مدينتهم، وتارة أخرى يستحوذ على ممتلكات الأهالي الهاربين، زد على ذلك وضع اليد على الآثار والنفط، لكنه عندما طرد في المحافظة، عاد بحيل جديدة من أجل تأميل الأموال اللازمة له.

“فتح شركات ومشاريع استثمارية داخل المدينة”، هكذا يقول رئيس مجلس اسناد ام الربيعين زهير الجلبي.
ويضيف الجلبي في تصريح له، أن “تنظيم داعش الإرهابي بدء بفتح شركات تجارية ومشاريع استثمارية في مدينة الموصل من خلال اعتماده على رجال لم يتمكن أهالي الموصل من معرفتهم”، مبينا أن “هؤلاء اصبحوا تجارا ورجال أعمال بأموال داعش”.

ومن جانبه يرى نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان، أن “هناك أشخاصا يقطنون مدينة الموصل ويرتبطون بتنظيم داعش بعد دحره من المدينة”.

وقال قبلان في حديث لـ«الجورنال نيوز»، إن “الأجهزة الأمنية بمدينة الموصل المتمثلة بالشرطة والجيش والاستخبارات وكذلك جهاز الامن الوطني تسعى للقضاء على الحواضن التي كان يرتكز عليها التنظيم الإرهابي خلال اجتياحه للمدينة”، مبينا انه “ما يزال لغاية الان هناك اشخاص يسكنون الموصل ولهم ارتباط بداعش لتنفيذ المشاريع التي يريدها”.

وأضاف، أن “مجلس محافظة نينوى سيقوم بعد رصده مشاريع استثمارية تعود لتنظيم داعش بشكل علني بتحريك القوى الأمنية للتصدي الى تلك المشاريع والقضاء عليها كونها تشكل خطرا على أمن المحافظة”.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر مطلعة من داخل مدينة الموصل بأن الشركات التجارية التي افتتحت بالمدينة والتي يقال إنها ممولة من قبل داعش ستشارك بإعادة اعمار المدينة التي دمرت بسبب التنظيم، فيما أشارت المصادر الى ان تلك الشركات ستستقطب المئات من شباب الموصل للعمل ضمن المشاريع التي توكل لتلك الشركات، مؤكدة أن أهالي الموصل لم يكتشفوا مدراء الشركات التي افتتحت مؤخرا ومن يقف ورائها.

وكان مسؤول أميركي أعلن في وقت سابق، أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، تركز على هدف جديد في قتالها ضد داعش في العراق وسوريا، وهو قصف أموال التنظيم التي تبلغ ملايين الدولارات بالعملة المحلية والأميركية، معظمها من بيع النفط بطرق غير شرعية، ودعم مجهول المصادر.

واعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي في العاشر من تموز من عام 2017 تحرير كامل مدينة الموصل من تنظيم داعش الارهابي.

مقالات ذات صله