اقتصاديون يكشفون: هنالك حملة منظمة ضد التنمية في العراق

بغداد – فادية حكمت
قال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري إن “الاستثمار في مجال النفط وبطريقة استراتيجية صحيحة من حقول كركوك وشمال العراق وغيرها يساعد في تعظيم الموارد الاقتصادية الاخرى، كما يساعد في عملية الاستثمار في القطاع الزراعي والصناعي والقطاع السياحي” .

وأضاف الصوري في تصريح خص به الـ«الجورنال» أن “اغلب الدول قدمت عددا من المنح المالية والقروض لاعادة فتح المعامل والمصانع العاطلة عن العمل، واستصلاح الاراضي الزراعية وفتح الابواب امام الشركات السياحية، لافتاً النظر الى ان هناك حملة كبيرة تُشنّ ضد اي تنمية اقتصادية في اي منطقة من العراق سواء كانت في الموصل ام في بقية المحافظات بسبب المنتفعين من سياسة تخريب الاقتصاد الوطني لمصالح شخصية، مشيرا الى ان البدء بحملة الاعمار في الموصل والمناطق المحررة تبدأ بمكافحة واستئصال الفساد وزمره” .

وتابع أن “الخطط الاستثمارية في الموصل وبقية المحافظات المحررة يجب ان تتم بوضع استراتيجية واضحة وقوية لاعادة الانتعاش الاقتصادي في المنطقة وقد بدأت حملة عالمية بتقديم الخطط والرؤى من جميع الدول بلا استثناء للاستثمار في الموصل وبقية المحافظات التي دمرتها الحرب مع داعش لكونها تمتلك ارضية خصبة للاستثمار على كل المستويات” .

بدوره قال الخبير في الشأن الاقتصادي غازي الكناني في حديث خص به الـ«الجورنال» “مع اقرار الموازنة للعام الحالي اتجهت الدولة الى زيادة فرض الضرائب والرسوم بمختلف انواعها وهذه تؤثر في المواطن بالدرجة الاولى وتسبب بالعجز وهذا لا يعد حلا بل أضراره الاقتصادية كثيرة، مبيناً ان فرض الضرائب لا يحقق الايرادات المطلوبة ومن ثم لا يسد ولو جزءاً من العجز, ولابد من تفعيل القطاعات الاخرى كالقطاع الصناعي والقطاع الزراعي بالاضافة الى القطاع السياحي , وبالاخص السياحة الدينية ووجود البنية التحتية من المطاعم والفنادق , وهذا لا يمنع استثمار جزء من قروض البنك الدولي في المشاريع الاستثمارية وليس فقط سد الرواتب .

واضاف الكناني، أن تشغيل المعامل الانتاجية في الموصل وخصوصا بعد انتهاء معارك التحرير وبمختلف القطاعات يتم من خلال استثمار جزء من القروض التي تم اخذها من صندوق النقد الدولي حتى لا يدخل ضمن ما يسمى بالهدر المالي من خلال تسديد الرواتب، وحتى ينتفع المواطن بذلك فان الاستمرار بالضرائب والرسوم خاطئ، ومنذ عام 2004 دق ناقوس الخطر بضرورة عدم الاعتماد على الاقتصاد الريعي، ولكن صاحب القرار لم يأخذ بأي من هذه الرؤى الاصلاحية .

وشدد عضو هيئة رئاسة مجلس النواب، همام حمودي على ضرورة خلق بيئة اقتصادية جاذبة للمستثمرين داخل العراق بعد تحرير الموصل، في حين اكد رئيس هيئة الاستثمار، سامي الاعرجي اهمية تفعيل النشاط الاستثماري بين العراق والتشيك.
وذكر بيان لمكتب حمودي تلقت الجورنال نسخة منه ان “النائب الأول لرئيس مجلس النواب، همام حمودي، رعى ندوة لهيئة الاستثمار لتفعيل التبادل التجاري والاستثماري بين حكومتي العراق والتشيك بحضور، يان بارتوشيك، وهولساكا النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ التشيكي والوفد المرافق لهما، بعد وصولهما الى بغداد بدعوة رسمية منه”.

وشدد حمودي بحسب البيان على “أهمية خلق بيئة اقتصادية تنافسية، جاذبة للمستثمرين الى داخل البلد خاصة بعد نصر الموصل”، داعيا اقتصاديي التشيك الى “تعزيز التعاون في مجال تأهيل وتشغيل المصانع العراقية وتقوية القطاع الصناعي بشكل عام في بغداد والمحافظات”.

من جانبه ابدى رئيس هيئة الاستثمار، سامي الاعرجي، في مستهل افتتاح اعمال الندوة التي عقدت في بغداد اليوم بحضور ممثلين عن الوزارات والنقابات ورجال الأعمال العراقية، سعيه لـ”اعادة التعاون في المجالات كافة بين العراق والتشيك الى سابق عهده”، مؤكدا “ضرورة تفعيل النشاط الاستثماري والتجاري والصناعي بين البلدين ولاسيما في مجال الطرق والجسور”.
في حين أوضح يان بارتوشيك ان بلاده لديها “الكثير من رجال الأعمال والشركات الناجحة التي نود ان تستثمر نشاطاتها في العراق خاصة بعد التطور الأمني الذي تشهده البلاد”، مشيراً الى ان “هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة مقدمة من قبل حمودي بعد زيارته التشيك ونسعى لضمان التبادل التجاري”.

من جانبه، دعا النائب حسن خلاطي الى تنمية الموارد الاقتصادية للبلد للتخلص من الاقتصاد الأحادي الجانب المعتمد على النفط بشكل اساسي .
وقال خلاطي في حديث صحفي ان ” الوضع الاقتصادي في العراق يمر بحالتين غير متوازنتين تؤثران بشكل كبير في الاقتصاد منها انهيار اسعار النفط وسيطرة عصابات داعش على عدد من المحافظات العراقية”. موضحاً ان “الوضع اذا استمر على هذا الاساس وبقاء الاسعار بهذا الشكل فسوف نصل الى نقطة الانهيار المادي في الدولة” .

ولفت الانتباه الى انه “قبل هذا الوقت كان يجب ان يكون هناك بناء اقتصادي متين يعتمد على تنمية القطاع الخاص والاستثمارات وتشكيل مناطق تنموية والاعتماد على مصادر اخرى” .

مقالات ذات صله