اقتصاديون يطالبون بتعديل العقود التي أبرمها الإقليم مع الشركات النفطية

بغداد- خاص
قال وزير النفط جبار اللعيبي إنه سيسعى للحصول على إيضاحات من روسنفت كبرى شركات النفط في روسيا بشأن عقود وقعتها مع اقليم كردستان العراق. وقال اللعيبي للصحفيين في بغداد إن روسنفت أكدت أن هذه العقود مبدئية وليست معدّة للتنفيذ. ولم يذكر تفاصيل أخرى.
وكانت روسنفت اتفقت الخميس الماضي على السيطرة على خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق معززة استثماراتها في تلك المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي إلى 3.5 مليار دولار.
وحذرت الحكومة المركزية الشركات من توقيع عقود مع إقليم كوردستان وانتزعت القوات العراقية خلال الأسبوع الماضي السيطرة على كركوك الغنية بالنفط من القوات الكردية. وقالت روسنفت إنها ستستثمر أموالا في توسيع خط الأنابيب على أمل زيادة طاقته بواقع الثلث إلى 950 ألف برميل يوميا. ويعادل هذا نحو واحد في المئة من إجمالي المعروض العالمي. وينقل هذا الخط عادة 600 ألف برميل يوميا ولكن هذه الكمية تراجعت إلى 200 ألف برميل يوميا فقط الأسبوع الماضي بعد أن سيطرت القوات العراقية على منطقة كركوك. ويُنقل الخط النفط الخام من كركوك وحقول أخرى في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط.
الى ذلك شدد الخبير النفطي، حمزة الجواهري، على ضرورة تعديل العقود الموقعة مع شركات النفط وجعلها تحت تصرف حكومة بغداد بعد السيطرة على نفط كردستان. وعلل الجواهري ذلك بان “جميع تعاقدات شركات النفط مع حكومة كردستان مخالفة للدستور وتجاوز على السيادة العراقية، ومن المفترض ان تحول عقود الشركات الى حكومة بغداد وتقوم بتعديلها وفق الدستور وسياساتها”.
وتابع، ان ” الطريقة التي تعاقدت بها شركات النفط مع بغداد سابقا للعمل في كردستان، لم يتم ذكر العمل في مكان معين وانما العقد محدد للعمل في مساحة معينة واهداف محددة وقانونا لا يمكن اجبار الشركات على العمل في مكان اخر” مشددا على ان “الخطوة المقبلة هي ان تقوم الحكومة الاتحادية باعادة السيطرة على نفط كردستان وجعله يخضع للحكومة الاتحادية”
من جانب اخر، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، إن العراق قد يعرض على شركتي شيفرون وتوتال شروطا لتطوير حقل مجنون النفطي تختلف عن الشروط التي كان يعرضها على شركة رويال داتش شل. وذكر اللعيبي للصحفيين إن العراق سيطور حقل مجنون النفطي في جنوب العراق بموارده الخاصة إلى أن يتمكن من العثور على شريك أجنبي. واوضح أنه لم يتم بعد اختيار شركة.
وكان اللعيبي قال في التاسع من أكتوبر تشرين الأول الحالي إن شيفرون وتوتال من بين الشركات التي أبدت اهتماما لتطوير حقل مجنون الذي قالت شل إنها تريد الانسحاب منه بسبب تغييرات غير مقبولة في الشروط المالية.
وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي قال إنه سيسعى إلى الحصول على إيضاحات من روسنفت أكبر شركات النفط في روسيا بشأن عقود وقعتها مع منطقة كردستان العراق.
ورفع العراق صادراته النفطية من منطقة البصرة الجنوبية بواقع 200 ألف برميل يوميا لتعويض النقص من حقول كركوك الشمالية، وفقا لـ(رويترز). وذكر اللعيبي، بحسب الوكالة أن زيادة صادرات البصرة تحافظ على إجمالي الإنتاج النفطي العراقي ضمن حصته في أوبك، بحسب الوكالة.
وبالأمس، قال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن إنتاج بلاده من النفط ارتفع 36% خلال العام الجاري، مقارنةً بإنتاجه في عام 2014. واوضح، أن كميات النفط التي أنتجها العراق في عام 2015 ارتفعت بنحو 20%، مقارنة بإلإنتاج البالغ 3.11 مليون برميل في عام 2014. وأوقف إقليم كردستان العراق، إنتاج النفط في حقول كركوك أثناء العملية العسكرية التي شنتها القوات المركزية الحكومية لانتزاع السيطرة على المنشآت الحيوية والنفطية الخاضعة للسيطرة الكردية، الأسبوع الماضي. وذكرت مصادر، أن الاقليم أوقف إنتاج نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط في حقلي باي حسن وأفانا غربي كركوك، قبل أن تعاود تلك الحقول إنتاجها بمعدل 225 ألف برميل يوميا، ويرتفع إلى 240 ألف برميل يوميا، وكانت شركة تسويق النفط العراقية سومو قالت في نهاية مارس الماضي، إن العراق خفّض انتاجه النفطي 300 ألف برميل يومياً؛ إلى 4.46 مليون برميل يومياً، في مارس الماضي. ويُخطط العراق لزيادة طاقة إنتاج الخام إلى 5 ملايين برميل يومياً قبل نهاية العام الجاري. وكان حجم الاحتياطات النفطية العراقية ارتفع في 19 فبراير الماضي، إلى 153 مليار برميل.
من جهة أخرى، اعلن عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي السبت ان مشروع حقل عكاز للغاز سيتم استئناف العمل به من جديد بعد تطهير المناطق الغربية من تنظيم داعش الارهابي. وقال الفهداوي لمراسل «الجورنال نيوز» ان” حقل عكاز للغاز 50 كم جنوب قضاء راوه في عمق الصحراء الغربية للانبار احيل الى التنفيذ قبل عام 2014 وتمت المباشرة باعمال الانجاز من قبل مجموعة من الشركات الاجنبية وتوقف العمل به خلال سيطرة تنظيم داعش الاجرامي على اغلب مدن الانبار”. واضاف ان” استئناف مشروع حقل عكاز سيتم بعد تحرير قضاء راوه والقائم وتأمين الطريق الدولي السريع والمناطق الصحراوية من عصابات داعش الارهابية”. واشار الفهداوي الى ان” الحكومة المحلية في الانبار ستدعم الشركات الاستثمارية في المرحلة الحالية لجميع الجوانب لضمان تقديم التسهيلات التي تحتاجها الشركات المحلية والعربية والاجنبية للاستثمار في مدن الانبار كافة”

مقالات ذات صله