اخــر الاخــبار

اقتصاديون: الدولة خسرت مئتي مليار دولار بسبب تأجيل المشاريع

بغداد – فادية حكمت
اكد اقتصاديون عراقيون ان العراق خسر 500 ترليون دينار مع اضاعة 8.5 مليون فرصة، كان من الممكن أن ترفع من المستوى المعيشي للفرد العراقي، بسبب تأجيل المشاريع وسوء الادارة والتخطيط منذ العام 2003 وحتى الان.

وفي ذلك يقول محافظ ميسان علي دواي : ان هناك عدة مشاريع متوقفة في المحافظة بسبب قلة التخصيصات من الموازنة الاتحادية، وهناك مشاريع فيها نسب انجاز تصل الى ما يقرب من 75% لكونها مشاريع متوقفة منذ عام 2013
واضاف دواي في تصريح خص به ( الجورنال ) : ان الازمة المالية احد اسباب التلكؤ في انجاز المشاريع الاستثمارية ، وقد تمت الموافقة على اطلاق سندات مالية من قبل رئاسة الوزراء للمقاولين ومباشرة العمل في تلك المشاريع المدرجة ضمن خطط ومشاريع عام 2013 المؤجلة ، مبينا ان القطاعات كافة وضمن ميزانية الخطة الاتحادية للمشاريع تعد ضمن خطة عام 2013 ولا توجد فيها نسب انجاز وفي عام 2014 تم التوقف عن صرف تلك المستحقات بسبب التقشف وازمة السيولة.

وقــال المتحدث باسم محافظة بغداد صباح زنكَنــه، في بيان صحفي سابق إنَّ هناك عدداً من المشاريع لدى المحافظة في القطاعات كافة توقفتْ بسبب (الأزمة المالية) التي يمر بها البلد من جراءِ إنخفاض أسعار النفط، وسياسة التقشف التي اتبعتهــا الحكومة، موضحــاً ، إنَّ العمل والإستمرار في المشاريع بحاجة إلى تخصيصات مالية تفرضها خارطة العمل، وما لــبغداد من اهمية كبرى واختلافها عن سائر المحافظــات.

وأضــافَ ” إنَّ حكومة بغداد تعاني إزمة مالية كبيرة لا تستطيع أنْ تفرض على الشركات العاملة إتمام مشاريعهــا بسبب توقف دفعات المبالغ المخصصة لهذه الشركــات، داعيــاً “وزارة المالية الى إطلاق موازنة محافظة بغداد بأسرع وقتٍ ممكن لاستمرار حركة البناء والإعمار في المحافظة لكونهــا تستحق جهوداً إستثنائية من جميع الوزارات لاستكمال مشاريعها المتوقفة لأنَّــها العاصمــة .

وأعلنت هيئة النزاهة العامة في بيان لها، انها استردت مبلغاً مالياً يقارب المليار و250 مليون دينار صرفت على مشاريع وهمية في بغداد .
وأضافت ان هذه المبالغ صرفت على مشاريع وهمية من قبل لجنة التنفيذ المباشر في محافظة بغداد .
وكشف رئيس لجنة النزاهة النيابية طلال خضير الزوبعي عن ورود معلومات إلى اللجنة تفيد بوجود أعداد كبيرة من المشاريع “الوهمية” في بغداد

وقال الزوبعي إن لجنة النزاهة النيابية شكلت في وقت سابق لجنة فرعية مصغرة للكشف عن المشاريع المتلكئة”، لافتاً النظر إلى أن “هذه اللجنة ستكون ميدانية لبيان أسباب تلكؤ المشاريع على أرض الواقع، بمساعدة خبراء فنيين وهندسيين
وتشهد محافظة البصرة توقف أكثر من 400 مشروع بالمحافظة، والتي تقدر كلفتها بقيمة 4 ترليونات دينار بسبب الأزمة المالية، وعدم صرف مستحقات المحافظة.

وقال عضو البرلمان عن محافظة البصرة، عامر الفائز في وقت سابق إن “المشاريع توقفت ليس فقط في محافظة البصرة، بل في عموم العراق، وذلك بسبب عدم توافر السيولة وعدم منح المقاولين استحقاقاتهم، وكذلك انخفاض أسعار النفط التي كانت سبباً في أزمة العراق المالية، فضلاً عن الأزمة المالية العالمية، وخصوصاً في العراق، حيث أدت إلى توقفها، ما سيؤدي إلى خسائر فادحة

وأضاف الفائز أن “الدولة بدأت بالعمل على إيجاد الحلول، حيث اتخذت الحكومة قراراً ببيع سندات القرض، وعليه ستصرف البنوك المبالغ المستحقة للمقاولين، ومن ثم تُحصلها من الحكومة العراقية، مقابل عمولة محددة.

وقال نائب مدير هيئة إعمار بابل المهندس رافع ناجي ” ان محافظة بابل تعاني توقف جميع مشاريع المحافظة البالغة اكثر من (600) مشروع بسبب الأزمة المالية التي يمر بها العراق وانخفاض اسعار النفط وما كانت لها من تداعيات كبيرة ومؤثرة في اتمام تلك المشاريع ومنها مشاريع مهمة وحيوية تدخل في صلب تقديم الخدمات للمواطنين وبشكل خاص المدارس والمستشفيات وغيرها. مضيفا: ان اغلب تلك المشاريع المتوقفة معرضة للاندثار وضياع نسب الإنجاز التي وصلت اليها في حال تأخر عدم استكمال انجازها مثل مجسر الأم وسط الحلة ومشروع مجاري الحلة والعشرات من المدارس التي صممت وانشئت عبر البناء الجاهز. داعياً الى ضرورة الاسراع في توفير التخصيصات المالية للمحافظة لغرض تسديد الشركات والمقاولين المنفذين لعدد من المشاريع السابقة او التي مازالت في طور الانجاز وبنسب مختلفة

وحسب المدقق الدولى لشركة أرنست ويونغ الذي كشف في تقرير قدمه لصندوق التنمية الدولي عن ان هناك هدرا بمليارات الدولارات على مشاريع توقف اغلبها في كل محافظات البلاد، وبشأن محافظة بابل فقد بين المدقق ” أن هناك ثلاثة عقود متلكئة منذ عام 2007 و2008 بلغت قيمتها(5596000000) دينار وتراوحت نسب الانجاز ما بين 0% الى 40% حتى تشرين الاول 2015 ولم تزود المحافظة شركة التدقيق بأوليات تلك العقود. مؤكداً : أن هناك ثلاثة عقود متلكئة من عام 2011 و2012 وثلاثة عقود متوقفة على الرغم من أن العمل بها بدأ عام 2012، وان هناك خمسة عقود بمبلغ (6495956000) دينار متوقفة على الرغم من نسب الانجاز العالية في مشاريعها.

وأكد المدقق الدولي، أن محافظة بابل قامت بتوقيع خمسة عقود لإنشاء مدارس في أماكن مختلفة من المحافظة محالة الى شركة المنصور العامة فقد تلكأت الشركة المنفذة بالانجاز ولم تتخذ المحافظة أي إجراء تجاه الشركة بالإضافة الى ان المحافظة لم تزود شركة التدقيق بأوليات متابعة المشاريع.

من جهة أخرى، قال تقرير اصدره المركز العالمي للدراسات التنموية في بريطانيا أن أكثر من مئتي مليار دولار، كان مجموع ما فقده العراق من الاموال خلال سنوات قليلة، موضحا أن من بين هذه الخسائر 165 مليار دولار من صندوق تنمية العراق المخصص لايداع الواردات النفطية وذلك خلال المدة من عام 2003 وحتى 2009، في حين اُعلن اختفاء 40 مليار دولار في العام 2010.

مقالات ذات صله