اخــر الاخــبار

اقتصاديون: احتياطي العراق يمنحه الحق بزيادة حصته النفطية في الأسواق العالمية

بغداد – فادية حكمت
أكدت وزارة النفط أن العراق يمتلك احتياطياً نفطياً يقدر بكمية 153 مليون برميل وهذا الرقم مرشح لأن يتضاعف في المستقبل

وقال المتحدث بإسم الوزارة ،عاصم جهاد، في تصريح لـ«الجورنال » إن ” العراق يملك حقا طبيعيا بان يكون انتاجه النفطي يوازي الاحتياطي الذي يمتلكه

وأضاف جهاد، أن “مخزون النفط العراقي يقدر بأكثر من 500 مليار برميل” مطالبا الدول المنظمة الى اوبك او غير المنظمة لها بـ “أن تنظر بإيجابية إلى هذا الحق”

وأكد جهاد ان “العراق لديه خطط لزيادة الانتاج مع مراعاة حالة الانتاج النفطي العالمي وان يكون لديه هذا الحق كبقية الدول التي زادت من انتاجها النفطي في أوقات كان يواجه ظروفاً صعبة منها الحرب والحصار في العقود الماضية والتي ادت الى تضرر الانتاج النفطي العراقي”

وقال الخبير النفطي الكردي بيوار خنس في تصريح لـ «الجورنال » إن “العراق من الدول المصدرة للنفط وله دور كبير في الانتاج النفطي العالمي ومنها ” اوبك ” ، اي يغطي نحو 95% من النفط بموجب التقرير الذي صدر من وزارة النفط العراقية بان واردات النفط في شهر حزيران الماضي بلغت ما يقرب من 4 مليارات و16 مليون دولار، وهذا المبلغ يغطي مصارف الموظفين في الدولة ” .

وأضاف أن ” الدولة بحاجة الى زيادة ايرادات العملة الصعبة خصوصا في الاحداث الاخيرة ومرحلة ما بعد داعش والدمار الذي هدم المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم الارهابي، وكذلك تنويع مصادر الدخل، كالزراعة والصناعة والسياحة الغاز الطبيعي، وترك الاعتماد على مصدر وحيد للدخل وهو النفط ومن ثم فان هبوط الاسعار العالمية يعرض العراق ودول اوبك المنتجة للنفط للخسارة ” .

وتابع خنس ” يجب ان يتم وضع خطة استراتيجية لزيادة الانتاج والذي يكون برفع الانتاج بما يتناسب مع حاجات العراق وتنظيم الادارة لكون النفط ادارة وصناعة وثروة وتنظيم حالات الهدر النفطي في الوسط والجنوب اي تنظيم القطاع النفطي خصوصا وان اعتماد الدولة بنسبة 95% من من النفط وحتى اليوم لم يقر قانون النفط والغاز “.

وأشار الى أنه “من المفترض على الحكومة الاعتماد على الملاكات النفطية الوطنية كشركة نفط الجنوب والشمال وكردستان ووزارة الثروات الطبيعية ووزارة النفط في بغداد واستدعاء الشركات الاجنبية بشكل منظم ويضمن الاستثمار الوطني والاستفادة منها في مجال تطوير الخبرات والانتاج ووقف الهدر” مبينا ان “العراق يُهدر يوميا ما يقدر بـ 10 ملايين دولار تكفي لبناء عشر قرى متطورة ” .

واكد ان “على الحكومة توفير ما يحتاجه الطلب المحلي من النفط ومشتقاته وان لايزيد انتاجه ما يؤدي الى خسائر في المجهودات والطاقة وخسائر في التصدير” .

واكد الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح لـ«الجورنال » “ان العراق لم يصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي وتصدير المشتقات النفطية كالمكثفات والزيوت والكازولين الطبيعي، وبسبب توقف مصفى بيجي اصبح هناك نقص كبير في المنتجات النفطية.
وأضاف الجواهري ان “المصافي الحالية تشمل عمليات توسعة وتطوير في طاقاتها الانتاجية وهناك مصاف جديدة تحت الانشاء وبعد الانتهاء منها ودخولها مرحلة الانتاج والتصدير من الممكن ان تبدأ بانتاج المشتقات النفطية “

واوضح ان “الاكتفاء الذاتي للمشتقات النفطية لا يمكن ان يحدد وفق التصفية الحالية وحتى المستقبلية لكونها تخضع للعمليات الاستراتيجية وتمر بمراحل كثيرة ومن ثم لا يمكن تقييم وتقدير نسب الانتاج وايراداتها”، واشار الى ان “العراق ينتج النفط الابيض محققاً اكتفاءً ذاتياً وبقية المنتجات تخضغ للاستيراد لتسد النقص المحلي”

وصرح وزير النفط جبار اللعيبي في وقت سابق بـ “أن من حق العراق الوصول بإنتاجه النفطي إلى مستوى يتناسب مع احتياطياته من الخام”، واتفق أعضاء أوبك ومنتجون آخرون من خارج المنظمة تقودهم روسيا العام الماضي على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً، لتقليص تخمة مخزون الخام، ودعم الأسعار .
واكد اللعيبي ان “من حق العراق ان يكون انتاجه النفطي متناسبا مع احتياطاته الضخمة
وقال اللعيبي ، خلال مناسبة في لندن الاثنين (3 تموز 2017)، ان بغداد لها الحق في الوصول بإنتاجها النفطي الى مستوى يتناسب مع احتياطيها من الخام

وكان اعضاء في اوبك ومنتجون آخرون من خارج المنظمة تقودهم روسيا قد اتفقوا العام الماضي على خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يوميا لتقليص تخمة مخزونات الخام ودعم الأسعار، وبموجب الاتفاق وافق العراق على تقليص الإنتاج بمقدار 210 آلاف برميل يوميا

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) بعد السعودية حيث وصل انتاج العراق إلى 4.4 مليون برميل يوميا في شهر حزيران بما يمثل خفضا مقداره 170 ألف برميل يوميا
جدير بالذكر ان حجم احتياطي النفط العراقي المؤكد يبلغ 112 مليار برميل، بينما يقدر الاحتياطي غير المؤكد بحدود 360 مليار برميل ويمثل احتياطي النفط العراقي ما نسبته 10.7% من اجمالي الاحتياطي العالمي، ويمتلك العراق جميع انواع النفط من خفيف ومتوسط وثقيل.

مقالات ذات صله