اسرار موجة الحر.. حكايات”مشوية” من شدة ارتفاع الحرارة

تعيش معظم الدول العربية تحت تأثير موجة حر قوية، وصلت معدلاتها إلى أرقام قياسية،في العراق وبعض دول الخليج وسوريا وهي مرشحة للاستمرار إلى نهاية آب الجاري، بحسب خبراء الارصاد الجوية الذي اختلفوا في موجبات هذه الموجة القاسية من الحر .
ذهب بعضهم الى ان ارتفاع نسبة الرطوبة فى الجو، وهبوب رياح صيفية قادمة من شبه الجزيرة العربية تسببت بهذه الموجة ، فيما ردها اخرون الى تأثير الدورة الشمسية الرابعة والعشرين.
وقال عبدالعزيز الشمري، الخبير في الأرصاد الجوية وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، ان “هذه الموجة شديدة الحرارة جاءت بسبب تأثير الدورة الشمسية الرابعة والعشرين، وبدأت في العام 2008، وتنتهي في العام 2020، ويحدث خلال الدورات الشمسية انفجارات هائلة على سطح الشمس، ترسل موجات حرارية هائلة إلى الأرض، تسبب ارتفاع درجات الحرارة”.
وتوقع خبراء الأرصاد استمرار موجة الحر أيامًا عدة في المنطقة، قد تنتهي مع نهاية الأسبوع الجاري، إذ تجاوزت درجة الحرارة في العراق 52 درجة و فلسطين 45 درجة مئوية، وفي لبنان 41 درجة، وفي سوريا 50 درجة، فيما اجتاحت عواصف رملية غير مسبوقة العاصمة الأردنية عمان، رافقها ارتفاع كبير في درجات الحرارة وصلت إلى أرقام قياسية، محققة 52 درجة مئوية في بعض المناطق.
وفي مصر، ضربت أغلب محافظات البلاد، موجة حارة، حيث سجل ارتفاع حاد في درجة الحرارة، لاسيما في محافظة المنيا، ما أجبر غالبية المصريين على التزام المنازل، خوفًا من التعرض لضربات الشمس الحارقة.
ويقول الدكتور أحمد عبد العال، رئيس هيئة الأرصاد الجوية، ،ان ” انكسار موجة الحر سيكون نهاية آب الجاري، على أن يستمر ارتفاع درجات الحرارة طوال الشهر”.
ورد عبد العال شدة درجات الحرارة إلى” ارتفاع نسبة الرطوبة فى الجو، وهبوب رياح صيفية قادمة من شبه الجزيرة العربية”.
وحذر المواطنين من التعرض للشمس لساعات طويلة، “ما يتسبب بالاصابة بالحمي الشمسية”، مشيرًا إلى أن “فترة الليل تشهد طقسًا معتدل الحرارة”.
ومن النكات والعبارات الساخرة التي تتداول على شبكات التواصل الاجتماعي: “الشمس طالعة هي واولادها”، “ارجعي ياهدى كنا بنمزح معك”، و “هدى” هي عاصفة ثلجية ضربت منطقة الشام خلال الشتاء الماضي، “دافية الدنيا مو حر”، “الحمد لله الجو اليوم أدفى من مبارح”.
اما العراقيون فتغنوا بالحر شبه المعهود وغرد محمد خالد بالقول : العراق ليس له مثيل في كل شيء حتى في الحر .
وقالت هدى ياسين : نستطيع الان ان نطهي حتى اللحم بعد نجاحنا الساحق بقلي البيض تحت اشعة الشمس .
وكانت الحكومة البريطانية حذرت في نهاية تموز (يوليو) الماضي من الآثار الجسيمة الضارة المحتملة للكتل الإكليلية والتوهجات الشمسية وغيرها من أشكال الطقس الفضائي الحادة، في تقرير جديد صدر عن مكتب رئيس الوزراء.
قال التقرير: “النشاط الشمسي يمكن أن ينتج الأشعة السينية والجسيمات ذات الطاقة العالية والكتل الإكليلية من البلازما، وفي حال توجه هذه الأنشطة نحو الأرض، فهناك احتمال أن تسبب آثارًا سلبية واسعة النطاق، تشمل انقطاع الكهرباء، وتعطل الطيران، وفقدان الاتصالات، واضطراب أنظمة الأقمار الاصطناعية”. ودعا التقرير الدول والحكومات للاستعداد لعواقب هذه الانشطة الشمسية.
وتشمل الأضرار انقطاع الشبكة العالمية للملاحة، واضطراب الاتصالات عالية التردد، وزيادة الإشعاع الذي يمكن أن يتعرض له قباطنة الطائرات والمسافرين، خصوصًا فوق المناطق القطبية، واضطرابات على نطاق أضيق في الأنظمة الإلكترونية.
أضاف التقرير: “بالرغم من تأكدنا من أن سبب هذه الأحداث هو النشاط الشمسي، إلا أنه ليس هناك تصور واضح عن الوقت الذي تحدث فيه هذه الانفجارات الشمسية، وبشكل عام تحدث على الشمس دورة نشاط تستغرق ما يقرب من 11 عامًا، والدورة الحالية بلغت ذروتها في أوائل العام 2014″

مقالات ذات صله