ارتياح شعبي للتصويت الجزئي على الحكومة والبرلمان يجمع أدلة لإدانة البرلمانيين “الفوضويين”

بغداد- الجورنال نيوز:
ساد ارتياح شعبي خطوة البرلمان بالتصويت على نحو نصف كابينة رئيس الحكومة الدكتور حيدر العبادي رغم المشادات والفوضى التي رافقت انعقاد جلسة الثلاثاء النيابية.
وأطلقت الجماهير المعتصمة بالقرب من الخضراء هتافات الفرح بهذه المناسبة وعدوها يوما لانتصار ارادة الشعب العراقي، كما كانت طوابير السيارات التي نقلت المعتصمين الى مناطق سكناهم بعد فض الاعتصام تتزين بلافتات تدل على الانتصار باقرار مجلس النواب حكومة التكنوقراط.
كما كانت اجواء الفرح سائدة في عموم الشارع العراقي والدوائر الحكومية التي شملها التغيير الوزاري وتمنى المواطنون اكمال مسيرة الاصلاح خدمة لوطننا الغالي.
من جانبه قال الخبير القانوني طارق حرب، إن جلسة البرلمان التي عقدت اليوم بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، جاءت وفقاً للدستور كون إن النصاب تحقق بحضور أكثر من 165 نائباً لانعقادها.
وقال حرب في تصريح لـ(الجورنال نيوز)، إن جلسة الثلاثاء صوتت بالإجماع على بطلان الإجراءات التي قام بها النواب المعتصمون في عقد الجلسات، مؤكداً إن هذا القرار ألغى قرار الجلسة التي صوت من خلالها على إقالة الجبوري من رئاسة البرلمان. ورفعت رئاسة مجلس النواب الى اليوم الخميس، بعدما شهدت التصويت على تسمية عدد من المرشحين لشغل الوزارات ضمن الكابينة الجديدة.
بدورها كشفت الخبيرة القانونية بشرى العبيدي ان احداث جلسة الثلاثاء لا يحاسب عليها القانون وما جرى هو تعبير عن الرأي، مبينة ان الدستور يتيح للقضاء رفع الحصانة عنهم في حال ثبت وجود اعمال تخريب وضرر بالمال العام.
وأوضحت أن مقاطع الفيديو والصور المسربة، أظهرت نواباً معتصمين، وهم يحطمون أجهزة التصويت الإلكتروني، ومنصة رئيس البرلمان، ومقاعد النواب، وأجهزة الصوت، وكاميرات المراقبة، والأجهزة الكهربائية، مشيرة إلى أن في حال ثبت وجود اعمال تخريب فان هذا يمكن القضاء من محاسبتهم قانونيا ودستوريا.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو مُسربة، عدداً من أعضاء البرلمان، منهم النائب عن ائتلاف العراق، أحمد الجبوري، والنائب عن تحالف القوى، مشعان الجبوري، والنواب عن ائتلاف دولة القانون، كاظم الصيادي، وعالية نصيف، ورحاب عبودة؛ وهم يعتدون على محتويات قاعة جلسة البرلمان، ويحطمون الأجهزة التي كانت بداخلها.
وفي السياق، قال أستاذ القانون الدستوري، في جامعة بغداد، سمير الشيخلي، إن ثبوت جرائم تخريب قاعة جلسات البرلمان بحق بعض النواب، قد يفقدهم حصانتهم، موضحاً أن المادة (63) من الدستور، تمنح السلطات القضائية، حق رفع الحصانة عن النائب في البرلمان، إذا ثبتت إدانته بالجرم المشهود.
وأوضح الشيخلي لـ(الجورنال نيوز) أنّ “ارتكاب بعض النواب لجرائم تخريب البرلمان، والتجاوز على المال العام، تمثل جرماً مشهوداً”، مبيناً أن الكلمة الفصل ستبقى للمحكمة الاتحادية، في حال مضى البرلمان برفع دعوى قضائية بحق بعض البرلمانيين.
الى ذلك، النواب المعتصمون اعلنوا انتهاء اعتصام النواب لتشكيل كتلة معارضة داخل قبة البرلمان. وقال عبد الرحيم الشمري ان “النواب المعتصمين انهوا اعتصامهم وهم في طور تشكيل كتلة معارضة داخل البرلمان، فضلا عن تقديم شكوى الى المحكمة الاتحادية بعدم قانونية وجود رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وهيئة الرئاسة على رأس السلطة التشريعية”.
واضاف ان “الظرف المغلق للكابينة الوزارية جاء الى سليم الجبوري وكنا موجودين داخل البرلمان واردنا ان نصوت على هذا الموضوع، ولكن الجبوري سوّف هذا الموضوع وهذا كان قبل شهرين، وحاول ان يتصل برؤساء الكتل السياسية، وهذا يعد خرقا للنظام الداخلي”، مبينا انه “عندما قدمت الكابينة الوزارية الى النواب كل وزير على حدة ومن ثم يصوت على كل واحد، ولكن سليم الجبوري سوف هذا الموضوع وحاول ان يقوم بمبادرة جديدة وهذه لم يقبل عليها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر فقام بالاعتصامات”.
اما الناطق باسم النواب المعتصمين هيثم الجبوري قال انه يمتلك دليلا قاطعا على وجود تزوير وتلاعب يصل لما يقارب 50 صوتا من عدد اصوات النواب. واضاف الجبوري في بيان له “ان رئيس البرلمان المقال سليم الجبوري افتتح جلسة الثلاثاء “المهزلة” حيث مرروا بالغش والتلاعب اسماء بعض وزراء الظرف المغلق للعبادي”.
وصوّت البرلمان، الثلاثاء، على عدد من الوزراء في التشكيلة الحكومية الجديدة، والتي عرضها رئيس الحكومة حيدر العبادي، على المجلس للحصول على ثقة النواب، ما دفع النواب المعتصمين إلى افتعال فوضى، والقيام بعمليات تخريب داخل قاعة جلسة البرلمان. وعقب ذلك، تقررّ رفع الجلسة، إلى اليوم الخميس، لاستكمال التصويت على الحكومة الجديدة.انتهى

مقالات ذات صله