ارتفاع اسعار النفط يعزز ايرادات الدولة نحو 25 مليار دولار

بغداد – فادية حكمت

سجل سعر برميل النفط الخام ما يقرب الـ70 دولارًا او اكثر، بعد موجة انخفاض حادة في السنوات الاخيرة وجاء هذا الارتفاع في الأسعار بسبب توافق الدول المنتجة للنفط على خفض الإنتاج لرفع السعر العالمي، فضلًا عن نفاد جميع المخزونات النفطية لدى التجار المضاربين في الأسعار الدولية.

وقدرت الحكومة العراقية سعر برميل النفط الواحد في موازنة العام الجاري بنحو 46 دولارًا،  وبارتفاع أسعار النفط سيسهم في تحقيق فائضا يقدر بـنحو 25 مليار دولار.

وقال الخبير النفطي حمزة الجواهري ان الاسعار العالمية للنفط لو استمرت على الاستقرار فوق الـ 60 دولارا سيحقق فائضا في ايرادات النفط الوطنية كون الحكومة سعرت البرميل الواحد عند 46 دولارا.

 واضاف الجواهري في تصريح  لـ «الجورنال » ،ان “الموازنة الاتحادية ستستقبل فائضا  يقدَّر بنحو 25 مليار دولار في العام الحالي، في حال استمرار أسعار النفط عند 60 دولارًا او ما يزيد عنه، مشيرًا إلى أن الفائض سينهي عجز الموازنة ويعزز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي بنحو 10 مليارات دولار”.

وتابع الخبير النفطي ان “العجز في الموازنة الاتحادية  يبلغ نحو 15 مليار دولار، وفي حال تحقيق فائض بنحو 25 مليارًا فسيتم إنهاء حالة العجز وتعزيز احتياطات البنك المركزي بنحو 10 مليارات دولار كتسديد مستحقات البنك بعد أن استدانت الحكومة خلال المدة الماضية مبالغ ضخمة منه، بالاضافة الى تحسين اوضاع النازحين والمشاركة بإعادة الاعمار للمدن المحررة “.

ولفت الجواهري الى ان “ادارة المبالغ الفائضة تتعلق بإدارة المال العام وعدم تحكم جهة واحدة بتلك الاموال وبالتالي نقطع دابر الفساد والهدر في المال العام، مستدركا ان العراق لا يمكن التخلي عن ريعية اقتصاده لاننا بحاجة الى تفعيل وتطوير بقية القطاع  وبالتالي يجب الاستمرار بتطوير وفتح واستكشاف  الرقع النفطية الجديدة والمغطاة والتي تبدأ انتاجها بعد 15 سنة على اقل تقدير وهذا يتبع المتغيرات الطبيعية لتناقص الانتاج العالمي والمخزون النفطي وغيره “.

وبدوره اكد  الخبير النفطي عمرو هشام  أن الفائض الذي تتحصل عليه الحكومة العراقية جراء ارتفاع أسعار النفط سيعالج العجز المالي في موازنة 2018.

وقال  هشام في تصريح  لـ «الجورنال » إن “الموازنة المالية لـ2018 تتضمن عجرًا بقيمة 13 تريليون دينار، وان سعر البرميل الواحد قدر في الموازنة بـ 46 دولارا ما يعني تحقيق فائضا في الايرادات النفطية تقدر باكثر من 20 مليار دولار تساعد في تغطية العجز وسداد الكثير من الديون الدولية على العراق ، مبينا ان هاجس الفساد والهدر مازال مخيما على تلك الاموال الفاضة وبالتالي يجب ان تكون هناك جهة دولية تشرف على الادارة العامة للاموال “.

ولفت الخبير النفطي  إلى أن “أسعار النفط لن تبقى على حالها، فمن الممكن أن تزداد أكثر أو تنخفض، وبهذه الحالة ستتغير المعادلات الرياضية والحسابية وأثرها على الموازنة، ما يحتم على الحكومة الاتجاه الى تفعيل القطاعات الاقتصادية والخروج من الريعية والاتكال على الايرادات النفطية المتغيرة، مشيرا الى ان

مجموع ديون العراق بلغ نحو 133 مليار دولار، وهي متجزئة داخليًا وخارجيًا”، مبينًا أن 40 مليار دولار هي ديون خارجية تعود إلى حرب الخليج الثانية، للسعودية والإمارات والكويت، وان تلك الدول وعدت العراق بالتنازل عن الديون مما سيساعد على خفضها إلى نحو 70 مليار دولار، وبالتالي فان زيادة الايرادات عن طريق الفائض او الفرق في سعر برميل النفط سيسهم في سد العجز وايجاد حلول حقيقية لمشاكل القطاعات الاقتصادية الاخرى “.

وأكد الخبير الاقتصادي أن “تسديد الديون ليس سهلًا، لأنها تترتب عليها فوائد وضرائب”، مشيرًا إلى أن “صندوق النقد الدولي يسعى إلى تخفيف نسبة العجز في الموازنة بحيث لا تتجاوز 15 مليار دولار”.

ويذكر ان وزارة النفط اعلنت عن تصدير اكثر من 107 مليون برميل من النفط الخام خلال شهر اذار الماضي، مبينة ان الاحصائية لم تسجل اي صادرات من حقول كركوك.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد ، ان “كمية الصادرات من النفط الخام لشهر اذار حسب الاحصائية الاولية الصادرة من شركة تسويق النفط (سومو) بلغت 107 مليونا و50 الف برميل”، مبينة ان “الايرادات المتاتية من هذه الصادرات بلغت اكثر من 6 مليارات و418 مليونا و 58 الف دولار، فيما لم تسجل الاحصائية صادرات من حقول كركوك “.

واضاف جهاد ان “المعدل اليومي للصادرات بلغ 3 ملايين و453 الف برميل”، مشيرا الى ان “معدل سعر البرميل الواحد بلغ 59,954 دولارا “.

ويصدر العراق النفط الخام حاليا من الموانئ الجنوبية في البصرة بعد توقف الصادرات الشمالية نتيجة عدم التزام الاقليم بالاتفاق النفطي مع الحكومة الاتحادية.

وقادت تصريحات لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح أسعار العقود الآجلة للخامين للارتفاع.

وقال الفالح إن الأمر يتطلب أن تواصل الدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” التنسيق مع روسيا ومنتجين آخرين للنفط غير أعضاء في المنظمة فيما يتعلق بالقيود المفروضة على المعروض في 2019 لتقليص مخزونات النفط العالمية.

وأبرمت المنظمة ومجموعة من الدول غير الأعضاء بها بقيادة روسيا اتفاقا في كانون الثاني 2017 لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا للتخلص من فائض المعروض.

مقالات ذات صله