اتفاق سياسي على إنهاء الاعتصام البرلماني ومعصوم يجري مباحثات مكثفة لاستئناف مبادرته

بغداد – الجورنال نيوز

فيما لايزال الشد والجذب بين الكتل السياسية قائم حول شرعية اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري ونائبيه من عدمها، كشف مصدر نيابي عن وجود اتفاق سياسي بين الكتل يقضي بانهاء الاعتصام البرلماني فيما يجري رئيس الجمهورية مباحثات مكثفة لاستئناف مبادرته.

وفيما شكل النواب المعتصمون فريقا تفاوضيا لاجراء اتصالات مع زعماء القوى السياسية لعقد جلسة كاملة النصاب لتنفيذ ما وصوفوه بإلغاء المحاصصة الحزبية والطائفية في ادارة الدولة، اكدت رئاسة البرلمان استعدادها للتصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة بجلسة تعقد برئاسة سليم الجبوري خلال الاسبوع الجاري.

وقال المستشار الاعلامي لرئيس البرلمان، احمد محجوب لـ(الجورنال نيوز ) ان: “الاجواء  داخل مجلس النواب  اصبحت ملائمة لعقد جلسة خاصة  لاستئناف بحث مبادرة الرئيس فؤاد معصوم  لحل مشكلة رئاسة البرلمان”، نافيا في الوقت نفسه تقديم سليم الجبوري  طلبا الى المحكمة الاتحادية للطعن  بقرار اقالة  رئيس مجلس النواب ونائبيه، مبينا ان: “لقاءات الجبوري مع القوى السياسية خلال الايام الماضية والكتل النيابية وحتى مع المعتصمين  اسفرت عن بلورة اتفاق على عقد جلسة بنصاب كامل ستخصص للتصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة”، معربا عن امله في ان يلتزم  البرلمانيون بتعهداتهم: “بالحفاظ على الشرعية لتجاوز الازمة”.

واستأنف رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عمله في مكتبه الرسمي بمبنى البرلمان وعقد اجتماعا مشتركا مع نائبه همام حمودي للتداول في المشهد السياسي والموقف النيابي ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى تظاهرة مليونية اليوم الاثنين للضغط على البرلمان من اجل عقد جلسة والتصويت على الإصلاحات، فيما أشار إلى أن هناك أطرافا لا تريد انعقاد مجلس النواب. ويقول مصدر نيابي ان هناك اتفاقا عقد بين النواب المعتصمين على انهاء الاعتصام البرلماني. وذكر المصدر لـ(الجورنال نيوز) ان الاتفاق عقد بين النواب المعتصمين بعد فشلهم في تحقيق النصاب وانتخاب رئيس جديد لرئاسة مجلس النواب. واضاف ان “انسحاب نواب كتلة الاحرار من الاعتصام قضى على احلام نواب دولة القانون المقربين من المالكي بتغيير رئيس البرلمان ثم رئيس الوزراء والضغط على رئاسة الجمهورية لتكليف الكتلة البرلمانية الاكبر لاختيار رئيس وزراء جديد”. واوضح ان انسحاب نواب كتلة الاحرار من الاعتصام في مجلس النواب يوم الأربعاء الماضي، كان تطورا غيّر مشهد الحياة السياسية في العراق. وبين انه على اثر ذلك بدأ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم جولة محادثات مع القوى السياسية ساعيا لاستئناف مبادرته بدعوة البرلمان إلى الانعقاد. وتابع أن انسحاب نواب التيار الصدري أتاح استئناف الحوارات وتفعيل المبادرة القاضية بعقد جلسة موحدة يتم خلالها طرح كل الاقتراحات، بما فيها إقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.

وأضاف أن معصوم بدأ جولة جديدة من المحادثات مع قادة الكتل، ولن يستثني النواب المعتصمين، لإنهاء الأزمة المتواصلة منذ عشرة أيام. من جانبه اكد عضو مجلس النواب حارث الحارثي ان “النواب المعتصمين مستمرون بموقفهم لتنفيذ الاصلاحات والتغيير الذي ينادي به الشعب والمرجعيات الدينية”.

وذكر الحارثي في تصريح ورد لـ(الجورنال نيوز) ان “محاولات الطرف الاخر مستمرة بالترغيب بشكل واضح للمعتصمين بمنحهم مناصب ووزارات من اجل انهاء الاعتصام” مشددا على “المضي حتى تحقيق الاهداف الوطنية”. واضاف الحارثي ان “ماقمنا به ليس لرغبة شخصية او حزبية او فئوية فخطواتنا من اجل الجميع دون استثناء”. في هذه الاثناء قال عضو مجلس النواب عن كتلة بدر محمد ناجي “ان المعتصمين لم يحققوا النصاب منذ جلستهم الاولى.. وما بني بعده باطل” مبيناً “ان المعتصمين يعرفون انهم لن يستطيعوا تحقيق النصاب ولم يحققوا النصاب حتى من الجلسة الاولى”. واشار الى ان “من سبب الانقسام لا يريد عقد البرلمان بكامل كتله واطيافه، وجلسة الاقالة لم تكن نصابا كاملا وانما كانت من 131 نائبا والامر يعود للمحكمة الاتحادية” رافضا “تقسيم البرلمان وركوب الموجات”.

وهكذا يظل ملف ‏الإصلاحات السياسية الداخلية والخارجية للعراق متعثرا، في وقت ما زال فيه “داعش” يحتل نينوى ومدنا أخرى في أكثر من محافظة، بيد أن من المؤكد أن إنهاء الحرب على “داعش” أمر غير ممكن من دون إنهاء الازمة السياسية.

 

 

مقالات ذات صله