اتفاق سري يحيل النواب الخاسرين الى مستشارين لدى الدولة بنفس الرواتب والامتيازات

بغداد – رزاق الياسري

لم تكن نتائج انتخابات 2018 كتلك التي سبقتها بالدورات الماضية، اذ انها افرزت وجوها جديدة بعد خسارة عدد كبير من النواب الحاليين التي شارفت على الانتهاء.

اللقاءات المكثفة التي تشهدها الساحة السياسية بشأن التسابق نحو تشكيل أكبر كتلة برلمانية لرسم خارطة الحكومة المقبلة تضمنت ادراج مناصب رفيعة لنواب لم يحالفهم الفوز بالانتخابات التي جرت في الثاني عشر من أيار الجاري لتكون تلك المناصب كتعويض لخسارتهم الانتخابية وتمسكا بانتمائهم لاحزابهم التي انبثقوا منها صوب العملية السياسية في البلاد.

وبحسب مصادر  رفيعة  فان اغلب الشخصيات البرلمانية التي خسرت في الانتخابات ولم تتمكن من الحصول على مقعد نيابي فهي على الأغلب ستوظف جهودها من خلال حصولها على منصب تنفيذي اوحقيبة وزارية أو صفة استشارية أو دبلوماسية فضلا هنالك قانون تم التصويت عليه سابقاً (سرا) يحيل النواب الحاليين الى مستشارين لدى الدولة بنفس الرواتب والامتيازات.

بالسياق ذاته أكدت النائبة الكردية اشواق الجاف ان “هناك عدد من النواب الذين لم يحققوا مقاعدا بدورة البرلمان المقبلة سيتسلمون مناصب رفيعة بالدولة وفقا لاختصاصاتهم المهنية وتوافقات احزابهم السياسية مع التحالفات الانتخابية الفائزة”، مشيرة الى ان” تلك المناصب ستتمثل بالمستشارين وغيرها”.

وقالت الجاف في حديث لـ«الجورنال»، انه” وفقا لقانون مجلس النواب فأن النواب الخاسرين ممن كانوا لديهم وظائف حكومية قبل ان يدخلوا قبة البرلمان، فأنهم سيعودون لمزاولتها بعد انتهاء عملهم النيابي، وان الذين لم يكن لديهم أي وظيفة او منصب حكومي سيشملون بقانون التقاعد ممن تبلغ أعمارهم 50 عاما فما فوق، فيما أشارت الى ان النواب الخاسرين الذين لم يبلغوا ذلك العمر فانهم سيكونون”عاطلين عن العمل” لحين شمولهم بالتقاعد، مشيرة الى ان “بعض النواب سيحصلون على مناصب رفيعة نتيجة ثقلهم السياسي”.

ويخشى بعض الخاسرين في الانتخابات ممن كانوا أعضاء بمجلس النواب تعرضهم للمسائلة القانونية ودخولهم للمحاكم المختصة بشأن ملفات فساد مالي واداري ارتكبوها أبان مدة ممارستهم لدورهم التشريعي  وتحيط بهم الحصانة القانونية التي تحميهم من المساءلة  مما دفعهم الى بلوغهم اقصى درجات السرعة لمغادرة العراق والتوجه الى بلاد أخرى بعيدة عن الملاحقة القانونية لهم.

 

 

حيث أكدت مصادر سياسية بأن عدد كبير من النواب الذين كانوا يشغلون مقاعد برلمانية للدورة من 2014-2018 ولم يتأهلوا مرة أخرى بالانتخابات التي جرت مؤخرا خططوا للهرب الى البلدان التي كانوا يسكنوها خارج العراق قبل سقوط النظام السابق لارتكابهم مخالفات مالية وإدارية مختلفة”، مشيرا الى ان” أولئك النواب يفكرون بترك البلاد في المدة الحالية قبل ان تنتزع منهم الحصانة القانونية ويصبحون معرضين للمحاكمة والمسائلة من قبل الجهات المختصة”، فيما اشارت الى انه”  لوحظ أن بعض النواب الذين غادروا المنطقة الخضراء قبل الانتخابات من أجل إدارة حملاتهم الانتخابية لم يعودوا بعد ظهور خسارتهم في النتائج الأولية.

مقالات ذات صله