اتفاق حكومي كردي على إبعاد مواقع النفط عن القتال واستمرار الإمدادات من كركوك

بغداد – خاص
افادت مصادر كردية مطلعة بأن سيطرة القوات الامنية العراقية على كركوك تمت باتفاق مع جناح هيرو خان ارملة الرئيس الراحل جلال طالباني ونجله بافل طالباني، ويتضمن هذا الاتفاق تمركز القوات الاتحادية في محيط المحافظة والمواقع الاستراتيجية في المحافظة وهي مطار المدينة وحقول باباكركر وباي حسن وآبار قضاء الدبس وري كركوك وقاعدتي K1 وخالد العسكريتين الامر الذي سيلبي للاتحاد الوطني رغبة قديمة بعزل كركوك عن اربيل بشكل نهائي واعادة هيكلة قوات الاتحاد داخل المدينة بإشراف القوات الاتحادية وابقاء المنافذ الحدودية مفتوحة مع ايران وإعادة العمل ربما بمطار السليمانية. وتساءلت المصادر :”هل ان الأمر تم برعاية إيرانية تركية ام بمصلحة بغداد والسليمانية” .
وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية، الاثنين، إن إنتاج النفط والغاز الطبيعي فى كركوك يمضي كالمعتاد على الرغم من العملية العسكرية. وأشار إلى أن الزعماء الأكراد وافقوا على تجنب القتال في منشآت النفط والغاز فى كركوك.
وقال تليفزيون رووداو الكردي أن البيشمركة الكردية تراجعت من مواقع جنوبي كركوك، وتمكنت القوات العراقية، الاثنين من السيطرة على محطة الغاز والمنطقة الصناعية ومصفاة النفط في كركوك.
وقال بيان عسكري عراقي، إن القوات العراقية انتزعت السيطرة على عدد من المواقع جنوبي كركوك من أيدى القوات الكردية بما فى ذلك “منشأة غاز الشمال ومصفى بجانب منشأة الغاز” وكذلك على الحي الصناعي جنوبي المدينة، وأضاف البيان “ما زالت القطعات (القوات) مستمرة بالتقدم”.
وقفزت أسواق النفط، الاثنين، بسبب مخاوف تتعلق باحتمال فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران والاحداث التي شهدتها مدينة كركوك. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 65 سنتا بما يوازي 1.1 في المئة إلى 57.82 دولار للبرميل.
ودفعت المخاوف من فرض عقوبات أميركية على إيران من جديد الخام الىالصعود. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض التصديق على أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي على الرغم من شهادة مفتشين دوليين بذلك. كما توجد مخاوف بشأن استقرار العراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية بعد الاحداث التي شهدتها مدينة كركوك.ولقيت أسعار الخام الاميركي دعما في خفض الشركات عدد الحفارات التي تبحث عن إنتاج جديد. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 51.89 دولار للبرميل مرتفعا 44 سنتا بما يعادل 0.9 في المئة.
وأغلقت إيران حدودها البرية بوجه إقليم كردستان العراق حسبما أكد رئيس غرفة تجارة السليمانية سيروان محمد في تصريح صحفي.واوضح المسؤول أن هناك اتصالات تجري بين أربيل وطهران بشأن إغلاق الحدود.
ولم يصدر عن طهران حتى الآن تأكيد أو نفي لهذه الأنباء. وكانت طهران، كشفت قبيل استفتاء كردستان بشأن الانفصال في 25 أيلول الماضي، إغلاق مجالها الجوي بوجه أربيل، غير أنها نفت آنذاك إغلاق المعابر الحدودية البرية معها.
واعلن رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني في مجلس النواب العراقي يوم الاحد ان عملية ارسال النفط الابيض الذي يستخدم كوقود للتدفئة الى مدن اقليم كوردستان ستستمر، لافتاً النظر الى ان التوترات بين اربيل وبغداد لن تؤثر في هذه العملية.
وقال آريز عبدالله في تصريحات صحفية ان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي ابلغهم بان عملية ارسال النفط الابيض الى الاقليم ستستمر وان التوترات بين اربيل وبغداد لن يكون لها تأثير في ارسال النفط الابيض الى محافظات اقليم كوردستان. واضاف انه من المقرر ان عملية ارسال النفط الابيض من المركز الى الاقليم ستستأنف قريبا.واكد ان التعامل مع حلبجة سيكون كمحافظة وسيتم توفير حصتها من النفط الابيض.ويأتي هذا في وقت اوقفت فيه الحكومة الاتحادية منذ اجراء الاستفتاء الكوردستاني في 25 من ايلول الماضي عملية ارسال حصة الاقليم من النفط الابيض الذي كان عبارة عن عدد من الصهاريج ترسل يوميا الى الاقليم.
واضافت الحكومة المركزية في بغداد عقوبات اقتصادية جديدة من خلال وضع آلية جديدة لاستيراد الذهب عبر مطاري النجف وبغداد بدلا عن اقليم كردستان الذي يتعرض لحصار اقتصادي نتيجة اجرائه استفتاءً لتقرير المصير غير دستوري .
وذكر بيان صادر عن وزارة التخطيط ان لجنة الشؤون الاقتصادية الوزارية برئاسة وزير التخطيط سلمان الجميلي وافقت على آلية جديدة لاستيراد الذهب والمعادن الثمينة الأخرى بما يحقق المصلحة العامة للبلد وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وذلك عبر منفذي مطاري بغداد والنجف الدوليين”.
واخر احصائيات ذكرت ان واردات الاقليم من الذهب في عام 2014 بلغت 77 طنا ، وان هذه الكمية جرى ادخالها الى الاقليم من منافذ مختلفة ، ودخل عبر مطار اربيل 31 طنا و760 كلغم بينما دخل عبر مطار السليمانية 44 طنا و630 كلغم، .
وفي احصاء صادر من مديرية السيطرة النوعية للحلي في اقليم كردستان ،فان اكثر من ( 31 ) طنا و ( 660 ) كيلوغراما من الذهب دخلت الى الاقليم عن طريق مطار هه ولير الدولي للمدة من بداية عام 2008 وحتى الشهر الثامن من عام 2009.
وقبل الحرب عام ٢٠٠٣، كانت بغداد مركز الذهب الرئيسي في العراق، وكان الصاغة يقصدونها لشراء حاجاتهم، أما اليوم فأصبحوا يأتون من بغداد والبصرة إلى أربيل لشراء الذهب. ودفع هذا التطور في السوق شركات إماراتية إلى فتح فروع في الإقليم.
من حيث العقوبات التي ستتخذها تركيا عقب الانفصال، فمن المتوقع أن يتخذ الجانب التركي خطواته بشكل حذر وتتصاعد بشكل تدريجي، بالتنسيق والتعاون مع إيران وحكومة بغداد. ومن بين تلك العقوبات، تقييد الحركة في معبر خابور الحدودي مع الإقليم والذي يعدّ المعبر التجاري الرئيسي وكذلك تقييد الحركة في كل من معبر ديريجيك وغوليازي وأوزمولو. وقد أشار محللون وأكاديميون في هذا الصدد الى أن إغلاق الحدود بين تركيا والإقليم سيكون بمثابة انهيار القدرة المالية والاقتصادية لكردستان، فالمنتج المحلي لا يسد أكثر من 60% من احتياجات كردستان، كما أن أي منفذ للتصدير لم يعد متاحاً.

مقالات ذات صله