إعمار المناطق المدمرة يصطدم بجدار التقشف والأنظار تتجه صوب المجتمع الدولي

بغداد – فادية حكمت

قالت عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية  د. صباح التميمي في تصريح خاص ( للجورنال ) : ان  ملف اعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهاب والعمليات العسكرية مسؤولية لجنة الخدمات والاعمار النيابية  ، ولا حاجة لأن تشكل لجنة من كل مجلس النواب ، بل ان تكون لجنة تتكون من 19 عضوا بالاضافة الى النواب النشطين في البرلمان ، بسبب ضعف التنسيق داخل البرلمان في حين ان صندوق الاعمار ليس جعبة مالية متنقلة .

واضافت : اعتمدنا في تقييم اضرار المناطق المحررة نسبيا على تقارير الامم المتحدة وتقارير المنظمات العالمية والتقديرات اشبه الى الحقيقية لكونها مناطق محررة وتعاني تدميراً في مؤسساتها والبنى التحتية وحتى الاملاك الشخصية كالبيوت ومنازل المواطنين ، لافتة النظر الى اننا بصدد انتظار تحرير بقية المناطق والتي تجري فيها العلميات العسكرية لتكون هناك صورة كاملة للاموال المخصصة من الدول المانحة ووضع ميزانية تخمينية  .

وتابعت :  أن التباطؤ في اعادة اعمار المناطق المتضررة والمحررة سيعود بالضرر على بقية المحافظات ،  التي تستضيف النازحيين والمهجرين ، ومن ثم نحن بصدد ان تكون هناك لجان  تتكون من كفاءات عراقية متعاونة مع اللجان التي تعمل ضمن منظمات المجتمع المدني الدولي .

من جانبه اكد رئيس صندوق اعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية مصطفى الهيتي : أن تمويل  صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية ، يعتمد على موازنة عام ٢٠١٧ والمنح المقدمة من قبل البنك الدولي والدول المانحة ، داعيا الى مشاركة الوزارات والشركات المحلية والعالمية في معرض اربيل الى اعادة اعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية موكدا ان معرض اربيل ليس بديلا عن مؤتمر الدول المانحة للعراق .

واضاف الهيتي :  أن الكويت قدمت دعماً للعراق من خلال مسح الاراضي المتضررة من العلميات الارهابية  ،  ومن خلال التعاون مع الحكومات المحلية في المحافظات ،  وباشراف من صندوق النقد الدولي ، وقد تم تخصيص 350 مليون دولار منحة للعراق تحت مسمى القرض الطارئ .

وتابع  : ان صندوق اعادة اعمار المناطق المتضضرة من الارهاب يعمل وفق معايير متعددة منها معايير حساب عدد السكان ومساحة المناطق المتضررة ، مشيرا الى ان سنجار  الاعلى ضررا بين المناطق المتضررة في  العراق  وقد تم توزيع ١٤٨ مليون دولار  قسمت الى ثلاث  محافظات متضررة وتم تخصيص مئة مليون دولار  للقطاع الصحي .

يذ كر ان الحكومة قالت إنها تحتاج إلى ما يتراوح ما بين 13 إلى 14 مليار دولار من أجل إعادة الحد الأدنى من البنى التحتية والخدمية في المناطق المحررة من تنظيم داعش .

وقال صندوق إعادة الإعمار في المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية، في وقت سابق إن تقديرات العراق لإعادة إعمار الحد الأدنى من البنى التحتية والخدمية المتضررة من جراء العمليات المسلحة من المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش تصل إلى نحو 14 مليار دولار عدا الأضرار في مدينة الموصل والأضرار التي لحقت بالمواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم.

وأوضح أن الحكومة المركزية تتوقع أن ترتفع تلك التقديرات بشكل كبير بعد تحرير مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد.

وأكد  الصندوق أن هناك جهات حكومية وأخرى من الدول المانحة للعراق تعمل على تأمين تمويل مشاريع إعادة الإعمار، منها مبلغ 250 مليون دولار من الموازنة العامة للعام الحالي ومبلغ 350 مليون دولار من صندوق النقد الدولي.

وكشف في وقت سابق  عن مفاوضات مع بنك التنمية الألماني للحصول على قرض بقيمة 500 مليون يورو ونأمل الحصول عليه نهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل

وأضاف أن الحكومة العراقية تعتـزم إقامة مؤتمـر دولي للمـانحين مـن أجـل تـوفير أموال جديدة ونأمل مـن الـدول المـانحة مشـاركة شركـاتها في إعادة الإعمـار.

وقال سلمان الجميلي وزير التخطيط  :  إن الواجب الوطني يحتم علينا الإسراع في تنفيذ برامج إعادة الإعمار بالتعاون مع المجتمع الدولي الذي شارك في العمليات العسكرية للقضاء على داعش.

وقال قاسم الفهداوي وزير الكهرباء إن البنى التحتية تعرضت إلى دمار كبير خلال فترة سيطرة داعش أو العمليات العسكرية لتحريرها، ومن ثم فإن إقامة مثل هذه المعارض أمر مهمّ لجذب الشركات العراقية والعربية والأجنبية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والبناء في مختلف القطاعات .

ودعا إلى أن تكون مشاركة الشركات العراقية كبيرة ومنافسة للإسراع في إعادة النازحين إلى ديارهم.

وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط ، عبدالزهرة الهنداوي :  إن حجم الاضرار التي  لحقت بمؤسسات الدولة فقط  في محافظتي الانبار وصلاح  الدين تقدر قيمتها المالية بـ(41 تريليون دينار) وننتظر تحرير محافظة نينوى من أجل احصاء حجم الضرر ، مشيرا إلى أن  الاضرار التي لحقت بالمواطنين سترفع من هذا المبلغ.

وأكد الهنداوي أن الأزمة المالية التي تشهدها البلاد تقف حائلاً أمام الحكومة لإعمار المناطق المدمرة لذلك اضطررنا إلى اللجوء للمجتمع الدولي بهدف الحصول على منح مالية وقد حصلنا على ملياري دولار في مؤتمر اعمار المناطق المتضررة الذي اقيم في واشنطن أخيراً ، مبيناً أن  المناطق المحررة تحتاج إلى مبلغ أكثر من 41 تريليون لإعمارها.

وكان البرلمان صوَّت العام الحالي على اعتبار الانبار وبيجي وسنجار مناطق منكوبة بسبب حجم الدمار فيها الذي منع النازحين من العودة إلى منازلهم لغياب الخدمات الصحية والتعليمية والمياه الصالحة للشرب وغيرها

المحافظات المتضررة عاجزة أيضا عن إعمار مناطقها بسبب خلو خزائنها من الأموال.

وقال عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي  في حديث صحفي : إن  الضرر كبير في محافظة الانبار وخصوصا مدينة الرمادي التي عدها البرلمان مدينة منكوبة لأن جميع دوائر الدولة وتحديداً الصحية والكهربائية معطلة.

وأضاف أن  عدد منازل المواطنين المدمرة في الرمادي بلغت 40 الف دار بالإضافة إلى تدمير 39 مدرسة و86 جسراً ، مشيرا إلى أن  المحافظة تحتاج إلى أموال كبيرة وكحد أدنى تحتاج الى (2) ملياري دولار لإعادة جزء من الخدمات.

 

مقالات ذات صله