إستبيان: 70% من العراقيين يفضلون الفيسبوك على الصحف والتلفزيون

بغداد ـ الجورنال

اشار استبيان اجرته مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والاعلامية الى تراجع نسبة متابعي الصحافة المطبوعة في العراق لصالح الفيس بوك حيث لم تتجاوز 7% في عموم البلاد فيما بلغت النسبة 1% في كوردستان. ووصلت نسبة متابعي التلفزيون الى23% في عموم العراق و 21% في كوردستان.

وسط هذا التراجع بين الاستبيان انجذاب عينة البحث الى مواقع التواصل الاجتماعي على حساب التلفزيون والصحف حيث سجلت نسبة المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) 70% وفي كوردستان 78%

حول تلك النتائج قال المنسق العام لمؤسسة مسارات الكاتب العراقي سعد سلوم “هذا دليل على ان التواصل الاجتماعي اصبح فضاءً افتراضيا مهيمنا ومفتوحا لتبادل الافكار ونشرها بين الافراد على نحو ينهي سلطة وسائل الاعلام التقليدية. وهو ما يدفعنا للتفكير لتغيير ستراتيجيتنا في استخدام وسائل الاعلام في الحملات والمبادرات المدنية باتجاه وسائل التواصل الاجتماعي على نحو مركز”.

من جهته قال الناشط المدني ياسر صالح ان تلك النتائج تشير الى تراجع الاهتمام بالصحافة المطبوعة في العراق وهو غير منفصل عن تراجعها بالعالم بأسره بسبب زمن السرعة والتطور التقني والالكتروني الذي يشهده هذا القرن بصورة عامة.

اما فيما يخص الصحافة اضاف “ان غياب الجهد الصحفي وغياب المعلومة الصحيحة وعدم مواكبة التطور العالمي في هذا المجال ادى الى تراجع مستوى الصحافة المطبوعة في العراق وبالتالي عزوف المواطن على متابعتها.

فيما توفر مواقع التواصل الاجتماعي ميزة الاتصال والتواصل مع الاخرين بسهولة وسرعة ميزة اضافية تجعل من المواطنين اكثر اهتماما بهذه المواقع مقارنة بالتلفزيون والصحف.

كما ان التعبير عن الذات في مواقع التواصل الاجتماعي لا يجده المستخدم للصحافة او التلفزيون وهذا ما يدفع الجمهور الى الفيس بوك او غيره. بحسب ما جاء في تقرير اوردته مسارات وأطلعت عليه “الجورنال” .

آثار مواقع التواصل الإجتماعي على المجتمع

أخصائي نفسي أكد أن الشبكات الاجتماعية ساعدت العديد من الأسر المغتربة على التواصل مع أبنائهم وتقليص الشعور بالغربة وساهمت في إذابة الحواجز بين الشعوب.
مواقع التواصل الاجتماعي عالم افتراضي من العلاقات الاجتماعية فرض نفسه على نمط الحياة، من حيث المصطلحات والضوابط والثقافة في ضوء التقارب الثقافي والاختلاط الفكري الذي أحدثه، مما أثّر على الترابط الأسري، حيث ارتفعت نسبة الأشخاص الذين لا يقضون وقتا مع عائلاتهم إلى 45 بالمئة بسبب الانشغال بتلك المواقع، ولم يتوقّف تأثيرها على الجانب الاجتماعي فقط وامتدّ إلى التأثير السياسي، ولعبت دورا بارزا في تشكيل الرأي العام والقيام بدور الإعلام البديل.
شبكات التواصل الاجتماعية هي مواقع يتواصل من خلالها الأشخاص الذين تجمعهم اهتمامات مشتركة، حيث تتيح هذه المواقع لمستخدميها تكوين الصداقات العابرة للواقع والجغرافيا، من خلال مشاركة الملفات والصور وإنشاء المدونات وإرسال الرسائل وإجراء المحادثات، وسميت بالشبكات الاجتماعية لكونها تتيح التواصل مع الأصدقاء وتقوية الروابط بين أعضائها، حيث يتواصلون ويتشاركون الأحداث والأخبار بالمحتوى المكتوب والصور والفيديوهات حول ما يدور في حياتهم الشخصية والاجتماعية والسياسية، متجاوزين كافة الحواجز الجغرافية.
ومن أبرز مواقع التواصل الاجتماعية: “فيسبوك، تويتر، ماي سبيس، إنستغرام”، ويأتي على رأسها “فيسبوك” الذي يحظى بقاعدة مستخدمين هي الأكبر في العالم والوطن العربي، وبحسب إ حصائيات حديثة بلغت نسبة مستخدميه في 22 دولة عربية حوالي 90 مليون مستخدم، وجاء في المركز الثاني “تويتر”، والذي يبلغ عدد مستخدميه 50 مليون عربي، في حين بلغ عدد الذكور المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي 65 بالمئة، بينما بلغ عدد الإناث 35 بالمئة، وتتصدر فئة الشباب التي تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما مستخدمي تلك الشبكات في المنطقة، لتستحوذ على 70 بالمئة من عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي.

مقالات ذات صله