أميركا تبدي إستعدادها لـ”التسوية” وتؤكد: لا علاقات سيئة مع قوة نووية كبرى كروسيا

وكالات ـ متابعة
أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، أن بلاده تسعى لتسوية الخلافات مع روسيا من دون الدخول معها في صراع مفتوح ، وأعلن أن واشنطن لا تريد علاقات سيئة مع قوة نووية كبيرة.
وقال في مؤتمر صحفي عن حصيلة عمله على رأس الخارجية الأمريكية، منذ تسلمه مهامه قبل 6 أشهر: “السؤال خلال الأسبوع الأخير، هو ما إذا كانت العلاقات قد تدهورت، أو أننا قادرون على تحقيق مستوى معين من الاستقرار في العلاقة، والاستمرار في البحث عن سبل للعمل وفق مصالحنا المشتركة والتعامل مع خلافاتنا دون أن تصبح صراعات مفتوحة”.
وأكد وزير الخارجية، أن الأميركيين يريدون علاقات جيدة مع روسيا، وقال “أنا لا أعتقد أن الأمريكيين يريدون أن تكون لدينا علاقة سيئة مع قوة نووية كبيرة، ولكن أعتقد أنهم مستاؤون، والكثيرون يتحدثون عن هذا الاستياء، لأننا في أجواء مضطربة، نحن لا نرى أن العلاقات مع روسيا تسير إلى التحسن، بالشكل الذي نرغب به “.
وأشار تيلرسون إلى استعداده للعمل من أجل تحسين العلاقات بين البلدين. وأضاف ” قلت للرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين … وأظل أقول لوزير الخارجية (الروسي سيرغي) لافروف: إن الوضع سيئ، ولكن صدقوني، إنه يمكن أن يزداد سوء، وهذا ما حدث بالفعل”.
وكشف وزير الخارجية الأمريكي عن أن الرئيس دونالد ترامب، وهو شخصيا، “غير سعداء” بالقانون الجديد الذي يفرض عقوبات ضد روسيا. وقال “لا الرئيس ولا أنا سعداء حقا بذلك . لقد قلنا بوضوح أنه (هذا القانون) لا يساعد جهودنا، ولكن هم (اعضاء الكونغرس) من قرروا اعتماده. لقد أقروه بأغلبية ساحقة، والرئيس قبل بهذا، وجميع المؤشرات تدل على انه سيوقع هذا القانون، وسنعمل بموجبه”.
ومع ذلك، اعتبر تيلرسون أن الرد الروسي على هذه العقوبات “سوف يعقد الأمور”، وقال ردا على سؤال، عمّا إذا كان قرار السلطات الروسية تخفيض عدد العاملين في البعثات الدبلوماسية الأمريكية في الأراضي الروسية يصعّب الأمور؟، قال ” بالطبع، يجعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيدا”.
ورأى وزير الخارجية الأمريكي، أنه لا يمكن تغيير نظام العقوبات ضد روسيا بدون تنفيذ اتفاقات مينسك الخاصة بالوضع في أوكرانيا. وأعلن ” قلنا باستمرار أنه يجب تنفيذ اتفاقات مينسك، وبدون ذلك لا شيء يمكن أن يحدث لتغيير العقوبات (المفروضة) بشأن الوضع في أوكرانيا”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة “تأمل في إحراز بعض التقدم الذي يدفع الوضع في أوكرانيا باتجاه تطبيق حقيقي لوقف إطلاق النار”، وأضاف “إن مستوى العنف هذا العام في شرق أوكرانيا مروع”.
وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد أقر يوم الخميس 27 يوليو/تموز، بأغلبية ساحقة مشروع قانون يوسع العقوبات ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بعد أن تبناه مجلس النواب في وقت سابق.
ويتزامن ذلك مع دخول حيّز التنفيذ، الحظر الذي فرضته السلطات الروسية على استخدام السفارة الأمريكية المستودعات وبيوت الراحة الصيفية في ضواحي موسكو.
وجاء هذا الحظر ردا على مصادرة السلطات الأمريكية في نهاية عام 2016 عقارات دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة، فضلا عن فرضها عقوبات جديدة ضد موسكو مؤخرا.
و وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء ، قانون فرض العقوبات الجديدة ضد روسيا، الذي أقره مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.
من جانبه أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد الماضي، أن موسكو لن تترك الخطوات العدائية بحقها من قبل الولايات المتحدة، من دون رد.
وقال الرئيس الروسي في حديث إلى قناة “روسيا 1”: “انتظرنا على مدى وقت طويل عسى أن تتجه الأمور نحو الأفضل، وكنا نأمل في حدوث تغير إيجابي في هذا الوضع، لكن تبين أن ذلك لن يحصل قريبا، ولذا قررت أنه يجب إظهار أننا لم نعد مستعدين لترك الأمر دون رد”.
وأوضح بوتين أن 755 دبلوماسيا أمريكيا سيضطرون إلى مغادرة روسيا بحلول الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل ، مضيفا أن هذا الإجراء حساس بالنسبة لواشنطن.
هذا وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد قال الخميس: “نتعرض ومنذ فترة طويلة لأعمال استفزازية مستمرة… وقاموا بطرد عدد كبير من دبلوماسيينا دفعة واحدة ومن دون توضيح أي أسباب، وثم صادرو ممتلكاتنا الدبلوماسية، الأمر الذي يخرج عن المنطق لأنه يتناقض مع جميع مبادئ القانون الدولي في مجال العلاقات الدبلوماسية… والعقوبات الجديدة أيضا تعد غير شرعية على الإطلاق من وجهة نظر القانون الدولي، وهي تنتهك مبادئ التجارة الدولية وقواعد منظمة التجارة العالمية،” حسبما نقلت RT الروسية الرسمية.
وسيعاقب القانون روسيا في ذات الوقت الذي يحد بشدة من قدرة ترامب على تخفيف العقوبات ضد موسكو بشكل مستقل.

مقالات ذات صله