أكراد سوريا وتركيا يتحاربون في العراق.. وحزب طالباني: العبادي والبارزاني تآمرا على نفط كركوك

حسين فالح- الجورنال

نشبت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة٬ بين وحدات “حماية سنجار” العراقية وقوات بيشمركة “روج أفا” السورية٬ وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مقاتلي الطرفين٬ وفي حين اتهم البعض تركيا بالوقوف وراء ذلك٬ رجح آخرون أن ما جرى هو امتداد لصراع الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان.

وقال مسؤول العلاقات الدبلوماسية في الوحدات سرحد سنجاري٬ إن “المواجهات التي حدثت في سنجار مخطط تركي لاستهداف وحدات مقاومة سنجار”. وأضاف أن “تركيا تحاول خلق الفوضى وعدم الاستقرار في سنجار بحجة وجود مسلحي حزب العمال الكردستاني.

مراقبون اكدوا أن النزاع السياسي بين الغريمين الكرديين والذي دخل مرحلة التصعيد من قبل الطرفين٬ لم يقف عند هذا الحد فحسب٬ بل سارعت فصائل العمال الكردستاني في سنجار إلى قطع الطريق بين خانه سور وسنون٬ لتواجه الفعل ذاته من قبل البيشمركة. ويرون أن مرحلة الصراع هذه جاءت بعد عودة بارزاني من زيارته الأخيرة إلى تركيا٬ والتي يرجح أن تكون بمثابة موافقة تركية على إيجاد “بديل كردي” في سوريا غير حزب العمال الكردستاني٬ واستبداله ببيشمركة روج آفا الموالية لمسعود بارزاني والمدعومة منه بالمال والعتاد والسلاح. ويأتي الصراع الكردي في سنجار في وقت لا تزال مساحات شاسعة من أرض تلك المدينة جنوبا بأيدي عناصر تنظيم داعش٬ بينما البلدات المحررة في الشمال شبه خالية من السكان بسبب النزاعات السياسية والعسكرية. وبحسب المراقبين فإن هذا الصراع سيعكس سلباً على القضية الإيزيدية٬ التي ستتحول من قضية شعب يعيش تحت خطر التهديد بالزوال٬ إلى قضية صراع قديم جديد بين حزبين كرديين٬ لتصفية حسابات قديمة جديدة٬ والنتيجة تبقى واحدة وهي مواجهة الإيزيديين المصير المجهول. ويعيش نحو 350 ألف مواطن إيزيدي في مخيمات النزوح في إقليم كردستان والدول المجاورة منذ آب 2014.

من جانبها اكدت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب آلا طالباني٬ ان ما حصل ردة فعل طبيعية”٬ عازية ذلك إلى أن شركة مملوكة للحزب الديمقراطي الكردستاني “تستولي” على نفط كركوك.  وقالت طالباني إن “أغلب حقول شركة نفط كركوك خاضعة لسيطرة شركة (كار) التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني وتعمل من خلالها على تصدير النفط إلى إقليم كردستان وجميع العاملين فيها وحتى حراسها من مناطق أخرى ولا يسمح لمواطني كركوك بالعمل فيها”. وأضافت أن “هنالك صفقة عقدت قبل مدة بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومة أربيل على إعطاء حصة إضافية لإقليم كردستان تبلغ 40 ألف برميل يوميا وتصل إلى 100 ألف برميل من نفط كركوك٬ يتم تصديرها إلى شركة آسكي كلك في محافظة نينوى لتغذية محطات الكهرباء فيها”. وبينت “إننا لم نعترض على هذا الأمر على الرغم من أن هنالك حقول عين زالة وحقول أخرى هي أقرب إلى آسكي كلك٬ لكننا تجاوزنا هذه الحالة وتم التوقيع على الاتفاقية بين محافظ كركوك والحكومة الاتحادية”. وأوضحت طالباني أن “ما حصل هو ردة فعل طبيعية ومطالبنا واضحة بإنشاء مصفى في كركوك لتحسين الطاقة الإنتاجية وتشغيل أبناء المحافظة والحصول على حصة البترودولار٬ لكن الحكومة الاتحادية والإقليم باشرا تصدير النفط من دون الرجوع الينا.

مقالات ذات صله