أكراد «بارزاني » يهاجمون الشيعة ونواب التحالف الوطني يردون: سنفضح تآمركم على الموصل

بغداد ـ سهير الربيعي
تحولت الانتقادات والتصريحات بين نواب ممثلين للتحالف الوطني واخرين تابعين لاكراد من حزب بارزاني الى موجة من الاتهامات بالفساد والتخوين ,منتقلة بذلك الى مرحلة جديدة من التأزم في العلاقة بين اكبر المكونات في البرلمان العراقي.

ويقول متابعون للشأن السياسي ان هذه المرحلة ستشهد تسقيطا سياسيا وكشف اوراق جديدة من الطرفين دفاعا عن موقفه بشأن مشروعية او عدم مشروعية الخطوات التي يتخذها كل طرف.

واضاف المتابعون ان قضية الاستفتاء الكرردي الخاص بانفصال كردستان عن بغداد كان الشرارة الاولى للكشف عن حجم العلاقات المتأزمة بين الطرفين ,كما ان الصراع على المناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد ووجود الاقليات الشيعية في تلك المناطق دفع الى مزيد من التأزيم بين الطرفين.

فقد انتقد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الثلاثاء، صمت التيار الصدري على تجاوزات الكرد وقضية الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الإقليم «منتهي الشرعية» مسعود بارزاني تمهيدا للانفصال عن بغداد”.

وقال النائب عن التحالف، جاسم محمد جعفر في تصريح في تصريح لـ «الجورنال » ان” التيار الصدري لديه مشروع مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني في المرحلة المقبلة يقتضي بتشكيل جبهة سياسية معارضة او حكومة اغلبية في الانتخابات المقبلة “.

وأضاف ان “بعض السياسيين العراقيين كانت لهم مواقف من تجاوزات الكرد منهم زعيم دولة القانون نوري المالكي الذي حذر الكرد من الاستفتاء ورئيس التحالف الوطني عمار الحكيم الذي قال ان “الكرد لم يجدوا دولة تعترف بهم الا إسرائيل وبعض الشخصيات باستثناء التيار الصدري الذي لم يعلق على تجاوزات الكرد وقضية الاستفتاء “.

وأشار جعفر وهو نائب عن محافظة كركوك ان”بعض السياسيين لم « يسمهم » لديهم ارتباطات وثيقة مع الأكراد لأغراض شخصية وحزبية وغير قادرين على اتخاذ موقف جرئ من سياسية بارزاني “.وكان وفد التيار الصدري وصف زيارته لإقليم كردستان أخيراً (لها ثمار) واجتمع برئيس الإقليم مسعود بارزاني وشخصيات كردية أخرى.

من جهته رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون،علي الأديب الثلاثاء، ان حملة الاتهامات التي اطلقها بعض نواب من الحزب الديمقراطي الكردستاني ما هي الا افرازات نتيجة الاحتكاكات السلبية بين قوات الحشد الشعبي والبيشمركة.

وانتقد ، في تصريح لـ«الجورنال » إن “الاتهامات التي وجهها بعض نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما هي الا ردود افعال بناءً على تصريحات صدرت من مختلف الكتل السياسية بشأن موضوع الاستفتاء وانفصال اقليم كردستان عن العراق”.
وأضاف الاديب ، أن “خطوة الانفصال تعد خطوة غير محسوبة وغير مدروسة، لافتاً النظر الى ان هذه التصريحات في حقيقتها تدل على تصرفات انفعالية”.

وأشار الى ان” قوات كردية كانت موجودة في مدينة الموصل عند سقوطها فاذا كان التحالف الوطني هو من سلم مدينة الموصل لداعش كما يزعمون فالامر ينطبق على هذه القوات ايضا”.

من جهتها أكدت كتلة بدر النيابية انها ضد اي حركة تصعيد وتحت اية ظروف حتى لو كان هناك تجاوز من بعض النواب.
وقال النائب في الكتلة ،رزاق الحيدري ، في تصريح لـ«الجورنال »، “يجب ابداء روح العقلانية والحكمة والتروي وان كانت هناك وجهة نظر للبعض يُرد عليها بوجهة نظر اخرى مخالفة مع الدليل، لافتاً النظر الى “اما مهاجمة الحشد أو مهاجمة شخصيات معينة، فالامر يتطلب أدلة ونستطيع وصفها بالمهاترات السياسية غير المسؤولة”.

وشدد الحيدري على انه “من المفترض على المسؤول في الدولة العراقية سواء أكان وزيراً أم نائباً ام اي شخصية سياسية، ان يكون منضبطًاً ومعتدلا في كل تصريحاته وقراراته على الاخرين، في حين ان كان يريد تحميل مسؤولية على فئة او قومية معينة لابد ان يرفق بدليل”.

وتابع ” إن كان السياسي يصرح من دون مسؤولية فالامر يعد بـ”الانفلات”، وبالنتيجة سوف يؤثر في رأي الشارع والجمهور، والشعب ليس بحاجة الى مزايدات ومهاترات وآلام اخرى بالنتيجة سوف تؤثر في نفسيتهم وامنهم”.
اما المتحدث بإسم المكتب السياسي لحركة عصائب اهل الحق ،محمود الربيعي، فقد أكد لـ«الجورنال » أن “الكلام عن هذه الاتهامات له اصول ترجع الى عام 2011 عندما تم انسحاب قوات الاحتلال الاميركي من العراق”.

وتابع ” ومنذ ذلك الوقت تم تأشير سلوك عدائي لرئيس الاقليم وحزبه ضد الحكومة العراقية وضد العراق بشكل عام، ومن ثم ضد التحالف الوطني باعتباره الكتلة البرلمانية الاكبر ومنها خرج رئيس الوزراء، كما تم الكشف عن الدور الواضح الذي أشرته لجنة سقوط الموصل لمسعود بارزاني، واستدرك” لو في حسابات دقيقة فإن المستفيد الوحيد من دخول داعش الى الموصل والى بقية المحافظات خصوصا في المناطق المتنازع عليها هو البارزاني والذي حاول ان يرضخ بالامر الواقع وان يرسم خرائط بالدم”.
وأشار الى ان “من هذه الامور جميعا نستشف ان رئيس اقليم كردستان وحزبه لا يمكن لهما ان يكونا على وفاق او يتخذا موقفا ايجابيا من الحشد الشعبي باعتبار ان الحشد قد افشل المشروع الذي كان مسعود البارزاني وحزبه جزءا منه”.

من جهته اتهم النائب عن حزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب شاخوان عبد الله الحشد الشعبي بالفساد في مؤسسته، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي فشل في جمع الحشد داخل إطار واحد.

وقال عبد الله، وهو عضو لجنة الدفاع النيابية، في تصريحات نقلها عنه الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني ان لدى اللجنة معلومات استحصلها خلال التدقيق في الاسماء بان مؤسسة الحشد الشعبي منقسمة على عدة فصائل بحيث يتبع كل فصيل حزب معين، ما ادى الى عدم تمكن المؤسسة من السيطرة على عناصرها والتي وعد العبادي بجمعها في اطار مؤسسة موحدة، حسب قوله. مضيفا ان المسؤولين في الحشد هم من يقفون بالضد من تنفيذ القانون الخاص بالحشد لان ذلك يضرهم، لكون القانون ينص على جمع العناصر المسلحة ضمن فصائل عسكرية منظمة تتبع القوات العراقية، بحيث لا يتبع اي عنصر في الحشد للحزب الذي انخرط فيه سابقا، كما ان العبادي لا يستطيع جمع تلك الفصائل في مؤسسة أو منظمة موحدة وفق القانون الذي صدر عن البرلمان العراقي تحت مسمى قانون الحشد الشعبي.

ودعا النائب الى تنفيذ القانون الخاص بالحشد الشعبي وبصورة رسمية لكون ذلك سيكشف عدد عناصر الحشد، مشيرا الى ان احد الفصائل التابعة للحشد يتسلم شهريا الميزانية والمؤن الغذائية والاسلحة لنحو 60 شخصا، في حين ان لديه 20 عنصرا في ارض الواقع، وهذا دليل واضح وصريح بوجود فساد كبير في صفوف الحشد، على حد تعبيره.

الى ذلك شن النائب عن حزب مسعود بارزاني٬ ريناس جانو هجوما لاذعا على قيادات التحالف الوطني متهماً اياها بتسليم الموصل الى تنظيم داعش. وقال جانوـ في حديث صحفي إن “بارزاني أول المدافعين عن حقوق العراقيين بعد 2003 وقبل سقوط النظام المباد٬ وانه ساعد واحتضن الكثير من مؤتمرات المعارضة٬ وكان جزءا من كتابة الدستور العراقي الجديد٬ وداعماً للعملية السياسية٬ لكن بعض السياسيين في التحالف الوطني بعد ان ذاقوا طعم السلطة انقلبوا ليصبوا جام غضبهم على بارزاني لكونه طالب بحقوق الكرد المشروعة”. وتابع قائلا: ان “بعض قيادات التحالف الوطني تسببوا بسقوط الموصل وجر البلد الى المشاكل”٬ محملا “التحالف الوطني المسؤولية الأكبر في المشاكل التي لحقت بالعراق بسبب سوء إدارته للدولة”.

واكد أن “الكرد سيواصلون التفاوض مع بغداد لبحث جميع القضايا العالقة ومنها الاستفتاء ووضع حلول حقيقية للمشاكل العالقة مع الإقليم”.

مسؤول منظمة بدر “محور الشمال”، محمد مهدي البياتي اكد أن قوات البيشمركة “تتجاوز وتعتدي” على المواطنين التركمان في كركوك، كما تجبر أصحاب الأملاك على التنازل عن أراضيهم من دون أي تدخل من قبل شرطة كركوك.وقال في تصريح صحفي أن شرطة محافظة كركوك تقف مكتوفة الأيدي أمام ممارسات البيشمركة حيث تقوم الأخيرة بالاعتداء على المواطنين التركمان في المدينة وتجبر أصحاب الاملاك على التنازل عن أراضيهم في منطقة “تسعين” القديمة.وطالب التحالف الوطني وحكومة بغداد بإيجاد حل لهذه التجاوزات، وذلك قبل أن تخرج الأمور من أيدي العقلاء.

مقالات ذات صله