أسلوب فالفيردي الجديد يظهر على برشلونة وثلاث معضلات تؤرق زيدان

نجح مدرب برشلونة الجديد إرنيستو فالفيردي بكسب الرهان الودي وتحقيق الفوز على ريال مدريد بانتظار قدوم الرهانات الأكبر والأهم حين يبدأ الموسم وتبدأ معه المباريات الرسمية، ورغم ودية اللقاء إلا أنه حمل الكثير من النقاط المفيدة لبرشلونة وأظهر شيئاً من ما كان المدرب يعمل عليه خلال معسكر أمريكا.
1- المزيد من المباشرة:
خلال مرحلة إنريكي حاول المدرب تقليل نسب الاستحواذ وزيادة اللعب المباشر لكن دور الوسط بدا ضعيفاً وغير كافٍ لإضافة المزيد من الحسم أما مع بداية فالفيردي عادت هيبة وسط برشلونة وبدا الانتشار بالملعب ممتازاً سواء مع بداية المرتدات أو بالهجمات المنظمة وهو ما سمح لنا بمشاهدة راكيتيتش وإنييستا يلعبان دوراً ممتازاً بصناعة اللعب وهذا الدور زاد من كثافة الفريق بالهجوم وزاد معه إمكانية الوصول للمرمى بأسرع وقت ممكن بظل جمع الفريق بين التمريرات المميزة والمهارة إضافة لديناميكية سواريز بالحركة.
2-ميسي والمهاجمين والأسلوب الجديد:
أضاف فالفيردي لمساته على دور ميسي بالملعب فبعد أن حوله إنريكي لعمق الملعب مع ترك حالة من عدم التوازن على الأطراف جاء فالفيردي ليترك الطرفين للأظهرة فقط وهو سبب الاعتماد على لاعبين يتمتعون بنزعة هجومية عالية مثل ألبا وفيدال وسيميدو كي يتمكنوا من إظهار فعالية أكبر مع مؤازرة غير ثابتة من لاعبي الوسط.
ميسي أصبح يلعب خلف المهاجمَين وباتت لديه حرية كبيرة للتحرك سواء بالعودة لاستلام الكرة ورفع إيقاع الهجمة أو نحو الأمام حيث تحول نيمار لمهاجم إضافي لجانب سواريز وهو ما أعطاه المزيد من حرية الحركة تماماً مثل سواريز وبالتالي شاهدنا مداورة كبيرة بين اللاعبين من خلال تغير جهاتهما وهو مازاد من ديناميكية الفريق وصعّب أكثر على الخصم عملية الدفاع والمراقبة.
3- حافز المنافسة:
بدا من الواضح على معظم البدلاء سعيهم لتقديم أفضل ما لديهم لكسب فرصة بالفريق بعد أن وعد فالفيردي بإعطاء المزيد من الفرص لمن يجتهد وهو ما طوى صفحة إنريكي الذي كان يعتمد دائماً على ذات الأسماء لذا وجدنا دينيس سواريز على سبيل المثال يقدم كل ما لديه حاله حال روبيرتو والحارس سيليسين الذي فرض ذاته كواحد من أفضل نجوم اللقاء.
نقاط ودية جيدة تعكس أن ما كسبه برشلونة من هذا اللقاء هو أكبر بكثير من التفوق بنتيجة 3-2 فهل سيواصل فالفيردي التقدم للأمام؟.
وفي الجانب الاخر، لم يتبق سوى 10 أيام فقط ويدخل زين الدين زيدان الاختبار الرسمي الأول في الموسم الجديد حين يواجه ريال مدريد نظيره مانشستر يونايتد في كأس السوبر الأوروبي.
نتائج الفريق الملكي في المباريات الودية الأخيرة تقلق المشجعين، فرغم أن النتائج هي آخر ما يهم المدربون في مثل هذه الجولات الاستعدادية إلا أنه من النادر أن يفشل الميرينغي في تحقيق الفوز لـ3 مباريات على التوالي.
خسارة أمام برشلونة اليوم الأحد بهدفين مقابل ثلاثة، وقبله هزيمة قاسية على يد مانشستر سيتي بأربعة أهداف لواحد، وتعادل مع مانشستر يونايتد ثم خسارة بركلات الترجيح.
الهشاشة الدفاعية: تلقت شباك ريال مدريد 8 أهداف في 3 مباريات فقط، وجاءت الأهداف بسهولة بالغة ودون مضايقات، مع كم كبير من الفرص التي أضاعها المنافسون.
التشتت الذهني: بالإضافة إلى الضعف الدفاعي يعاني لاعبو ريال مدريد حالة من التشتت على المستوى الذهني أسفرت عن هدفين لبرشلونة في ظرف 6 دقائق من بداية المباراة، كما تلقت شباك مدريد 3 أهداف متتالية لمانشستر سيتي في 15 دقيقة!.
توهان هجومي: رغم أن ريال مدريد نجح في العودة من خسارة بهدفين دون مقابل إلى 2-2 أمام برشلونة قبل الخسارة بهدف ثالث، إلا أنه من الملاحظ غياب دور كريم بنزيمة وعدم استعادة غاريث بيل لقوته، الأفضل هو أسينسيو في هذا المعسكر، بينما لايزال كريستيانو رونالدو في إجازته التي سينهيها يوم 5 أغسطس المقبل ولا ينتظر أن يكون في كامل مستواه في مبارياته الأولى بعد العودة.

مقالات ذات صله