أزمة محورها السفير الإيراني مسجدي.. الشيعة: لا يقارن بالسبهان.. السنة: طبِّقوا عليه الأعراف الدبلوماسية

بغداد- انمار الهيتي
رفضت قوى سياسية شيعية مطالبات سنية بعدم تدخل السفير الايراني الجديد في العراق إيرج مسجدي بالشأن العراقي الداخلي، مؤكدة دعم ايران لوحدة الصف العراقي خلافا لمواقف بعض الدول المجاورة .

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، انه “لا مقارنة بين السفير الايراني إيرج مسجدي، والسفير السعودي السابق لدى العراق ثامر السبهان، الذي يحمل مشروعا طائفيا في العراق والمنطقة بشكل عام “.
وشدد الصيهود في تصريح لـ “الجورنال” على ان “السفير الايراني مسجدي ملتزم بالحدود الدبلوماسية بين البلدين ولا توجد مقارنة بين السفيرين خصوصا ان تحركات السفير السعودي السابق كانت مشبوهة وواضحة اضافة الى تطاوله على الحكومة والزعامات السياسية في العراق”، ومساعيه لشق وحدة الصف العراقي عبر مجموعة من الممارسات، منها اغراء بعض السياسيين والاعلاميين للترويج للمشروع السعودي المشبوه في المنطقة”.

واضاف ان “دور ايران كبير في دعم العراق ولملمة العملية السياسية على العكس من دول الجوار التي تصدّر الارهاب الى العراق واتهام مسجدي بتهم وجهت مثيلاتها الى الحشد الشعبي”.
النائب عن تحالف القوى احمد الجربا اشار الى انه “على السفراء الالتزام بالبروتوكول الدبلوماسي، بالمقابل يجب على وزارة الخارجية ان تطبق القوانين والاعراف الدولية على جميع السفراء بالتساوي، من دون تحيز الى جهة دون اخرى”.
واضاف الجربا لـ “الجورنال” ان “هناك مشكلة يعانيها العراق منذ عام 2003، حيث اصبح بعض السياسيين كأنه محام لدولة اخرى، فتجد السياسيين الشيعة يدافعون عن ايران وسياستها، والسنة يدافعون عن السعودية وغيرها”، مشيراً الى انه “يجب ان يكون النظر والولاء للعراق فقط دون غيره من الدول، بالمقابل لا يمكن استقرار العراق من دون تعاون مشترك مع كل دول الجوار”.
واشار الجربا الى ان “وزارة الخارجية تجامل البعض على حساب البلد، وتقف مكتوفة الايدي من دون وضع حد حقيقي لخروقات بعض السفراء في العراق”.

من جهة اخرى، اوضح الخبير الاستراتيجي في الشؤون الدولية واثق الهاشمي لـ “الجورنال”، انه “لدى بعض السفراء في كل دول العالم علاقات مع شخصيات وزيارات للجامعات وغيرها، لكن في العراق تختلف تماماً تحركات بعض السفراء، فلا توجد ضوابط للقاءات بعض السفراء مع السياسيين”.
واشار الى ان “هناك بعض السفراء لا توجد تغطيات للقاءاتهم مع السياسيين، لكن يبدو بان السفارتين السعودية والايرانية دوما ما تكون تحت المهجر”، مبينا انه “عند تسنم السفير الايراني منصبه في العراق، ذهب بنفسه الى لقاء الكثير من المسؤولين، بالمقابل هناك الكثير من الشخصيات السياسية وشيوخ العشائر ذهبوا الى السفير الايراني لتقديم التهنئة له بمنصبه الجديد في العراق”.

وبين الهاشمي انه “لا توجد ضوابط من قبل وزارة الخارجية، وهناك مشاكل كبيرة في هذا الاتجاه، حتى لو اصدرت الخارجية ضوابط فلا يؤخذ بها من قبل بعض السفراء، فللأسف لا تستطيع فرض سيطرتها عليهم”، مبينا ان “السياسيين كل ينظر بمنظاره، فتجده يبحث عن الجهة التي يرتبط بها، فلذلك يعطي نفسه الحق دون الاخرين”.

مقالات ذات صله