أزمة في المحافظات.. المحافظون يفرضون وصايتهم على مجالسها وحواشيهم تمارس الفرهود للمال العام

ميسان – شاكر الكناني

تكلفتها الانتخابية والمالية تكلف خزينة الدولة مع الحمايات الخاصة واجور اخرى ما يقارب المليار دولار أميركي لكل محافظة عراقية ما يعني ان المبلغ يصل الى 15 مليار دولار أميركي طبعا باستثناء الإقليم ،فما جدوى هذا المبلغ الخيالي وجميع الحكومات المحلية معطلة من حيث الرقابة او التشريع القانوني لها.

مراقبون اكدوا ان سامي الحسناوي محافظ الديوانية يعمل بلا رقابة مجلس محافظة بعد صدور امر قضائي يقضي بحبس رئيس مجلس المحافظة جبير الجبوري بعد توقيفه من قبل محكمة الديوانية اثر شكوى سابقة ضده بتهمة تزوير محاضر جلسات وتواقيع وهذا ما جعل عمل المجلس معطل ًوهو ما سمح بعمل المحافظ من دون رقابة.

لكن الحسناوي يقول للجورنال ان القانون يسمح له بالعمل حتى وان عطل عمل مجلس المحافظة ،نافيا ان تكون هناك خلافات وتقاطعات بينه وبين مجلس المحافظة وان عمله بصفته محافظاً مستقل تماما عن المجلس، مشيرا الى إمكانية عمل المحافظ بصورة مستقلة عن مجلس المحافظة.

الى ذلك يقول القانوني محمد اسماعيل حقي ان قانونية مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم رقم (21) لسنة 2008 والذي عدّ مجلس المحافظة بانه اعلى سلطة تشريعية ورقابية ضمن الحدود الادارية للمحافظة لها حق اصدار التشريعات المحلية في حدود المحافظة بما يمكّنها من ادارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الادارية، وأضاف اسماعيل ويجب أن لا يتعارض مع الدستور والقوانين الاتحادية وان سلطة مجلس المحافظة هي سلطة تشريعية ورقابية وخدمية، ومن اختصاصات مجلس المحافظة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وإقالة المحافظ وتشريع القوانين.

اما في الناصرية فمجلسها مشابه للديوانية على الرغم من اكتمال عدده وعدم وجود ما يمنع عمله، لكنه مجلس يعاني ضعف الصلاحيات ومحدودية إصدار القوانين فخلال عام كامل اصدر المجلس قراراً واحداً فقط يخص اجور عمل المولدات الكهربائية.

ويتهم عطا الزاملي عضو مجلس محافظة ذي قار تداخل القوانين والصلاحيات ،ويفسر الزاملي للجورنال التداخل بأنه بحاجة الى قانون يضع حداً للصلاحيات ويضمن لنا أسلوب عمل غير متشابك نستطيع من خلاله ،ان نؤدي ولا نتحول الى دمى وهو اتهام موجه لنا من قبل الجماهير التي انتخبتنا.

من حيث القانون الانتخابي فكتلة الأحرار النيابية تؤكد، أن قانون انتخابات مجالس المحافظات، الذي يناقشه البرلمان في مجلس النواب فيه مخالفة للدستور، مبينا أن بعض الكتل عرضت مقترحات فقط لرفع سقف المطالب سعيا لمقترح آخر مغاير وقال النائب عن عبد الهادي موحان للجورنال ، إن “بعض مقترحات مشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية مخالفة للدستور وأخرى غير قابلة للتطبيق”، مبيناً أن “جميع المقترحات المعروضة للنقاش في مشروع القانون عليها ملاحظات، منها سجل الناخبين والنظام الانتخابي سانت ليغو (المعدل) أو (الأصلي) وشروط اختيار المرشحين، والتصويت الخاص والتصويت العام”.

في هذا السياق كشفت وثيقتان لم يتأكد من صحتهما ,احداها صادرة من محافظ المثنى فالح عبد الحسن ٬ والاخرى من مكتب المفتش العام٬ أمر بموجبهن المحافظ بصرف مبلغ سبعة مليارات دينار لشركات ادوية “محظورة” وموضوعة ضمن القائمة السوداء.

وفي وثيقة سكر جاء: “استنادا لما جاء في كتابكم ذي العدد 1499 في 2017/1/٬23  واشارة الى ما جاء بكتابي دائرة صحة المثنى ذي العدد 342 في 2017/2/٬15 و 6590 في 2017/5/٬12 يرجى اتخاذ ما يلزم لتمويل حسابنا المرقم ٬4751 بمبلغ 7 مليارات و 51 مليون و456 الف دينار٬ والمفتوح لدى مصرف الرشيد/ فرع السماوة٬ باسم مديرية الشؤون الادارية والمالية في المثنى٬ لحساب المكاتب المبينة تفاصيلها في الجدول المرفق في الوثيقة الاولى)٬ عن صرف مستحقات المكاتب لعام ٬2014 لكون الايراد المتحقق عن قرار مجلس الوزراء رقم 51 لسنة ٬2017 لا يكفي لتغطية مصروفات السنوات السابقة٬ علما ان الاعتماد المالي للصرف ضمن تخصيصات موازنة دائرة صحة المثنى متوافر لعام 2017.”

وقالت مصادر مطلعة في تصريحات صحفية٬ إن “الشركات التي امر المحافظ بصرف الـ7 مليارات لها٬ هي شركات موضوعة ضمن القائمة السوداء”.

ومن المبالغ التي صرفت على هذه الشركات٬ كما موضح في الوثيقة٬ ويعتقد المواطن السماوي٬ ان القطاع الصحي في المحافظة بات في انتعاش لم يسبق للمثنى ان عاشته٬ ولكن في الواقع على الاموال التي صرفت في حقيقتها صرفت في باب فساد٬ والاجهزة التي اشتراها سكر٬ ما هي الا “سلع وهمية”. المصادر٬ التي فضلت عدم كشف هويتها٬ عرجت على ان “محافظ المثنى كان قد شغل منصب مدير صحة المثنى في وقت سابق٬ وله من المعارف في قطاع الصحة من الشركات الخاصة٬ الكثير٬ ولذلك لديه حساباته معهم مسبقا٬ وبالطبع “الكومشنات” محفوظة وخط احمر٬ على الرغم من ان تلك الشركات هي شركات متلكئة ولا ترتقي الى المستوى الذي من الممكن ان تكون مدعاة للثقة حتى وان كانت بنسبة قليلة”.

وفي وثيقة اخرى مذيلة بتوقيع ضامر عبد الحسين مهدي٬ المفتش العام٬ فقد تم التصديق من قبل مهدي على صرف “المستحقات” لتلك الشركات٬ وتفاوتت الارقام في مبينها.

مقالات ذات صله