اخــر الاخــبار

أربيل.. مدينة العمران والتاريخ والقلاع التاريخية

 أربيل هي اقدم مدينة مأهولة بالسكان حتى الان في العالم. وظهر اسمها في المدونات التأريخية منذ حوالي 3000 عام قبل الميلاد، حيث ورد اسمها كبلدة عامرة بالحياة وكأحد الاملاك السومرية. وحسب المدونات السومرية فان اسمها آنذاك (أوربيليوم) كما جاء في احدى كتابات الملك السومري شوليكي بحدود 2000 ق.م. والسومريون هم أول شعب ظهر في منطقة ما بين النهرين، ولم يستقر العلماء حتى الان على رأي حول اصلهم بشكل قطعي ونهائي. والثابت حتى الان هو ان السومريين ليسوا ساميين، لكن لم يحسم أصلهم ما بين العنصرين القوقازي والمغولي. وأغلب المؤرخين يؤكدون نزوحهم من كردستان (شمال ما بين النهرين: العراق الحالي) باتجاه السهل الرسوبي في جنوب العراق حيث أقاموا المدن وبنوا اولى الحضارات في تأريخ البشرية. وذكر الاكديون في النصف الثاني من الالفية الثالثة قبل الميلاد اسم أربيل بصيغة (اوربيل). أما الاشوريون منذ منتصف الالفية الثالثة حتى منتصف الالفية الاولى قبل الميلاد، فانهم ذكروها باسم (أرباإيلو) أي الالهة الاربعة. وفي عصر الامبراطوريات الايرانية ظل اسم أربيل كما كان (أربا إيلو)، فيما دون الاغريق اسمها بصيغ عدة: أربيلا، أربيلاس، أربيليس وشهدت أطراف أربيل إحدى اهم المعارك التأريخية (معركة أربيلا أو كوكميلا) بين الاسكندر الكبير ودارا الملك الاخمينى في القرن الرابع قبل الميلاد في عام 331ق.م وجاء اسم المدينة في كتب المؤرخين والبلدانيين العرب والمسلمين بصيغة: أربل وأربيل. ويطلق الكرد على عاصمتهم اسم (هولير). وهنالك تفسيرات عديدة للفرق ما بين لفظتي (أربيل) و(هولير).

ومدينة اربيل والسهل المحيط بها كانتا دوما جزءا مهما من الدول التي أقامتها الاقوام الزاكروسية من خوريين وميتانيين وكوتيين وكاشيين وميديين وأورارتو وغيرهم. جزءاً حيويا من الامبراطوريات التي تشكلت في شرق المنطقة أو غربها أو جنوبها، وبذلك كانت أربيل على مدى أكثر من خمسين قرنا مدينة عامرة ومأهولة بالسكان. تارة تتوسع وتمتد بعيدا عن القلعة وتزخر بالعمران والتجارة والمنزلة السياسية والادارية، وتارة تنحسر وتتقلص الى داخل القلعة التي كانت السند الذي حمى المدينة من الفناء والتلاشي رغم تقلبات الزمان. وقد انجبت أربيل وتوابعها مجموعة من العلماء والمؤرخين ورجال دين ضليعين بشؤون الدين والشريعة وشعراء كباراً ورجال دولة وسياسة. ومن أبرز الشخصيات التي تنتسب الى أربيل، الشخصية الاسلامية الشهيرة والقائد الاسطوري صلاح الدين الايوبي (1137-1193) الذي ينتسب أجداده الى قرية دوين شمال أربيل. وفي أواخر العهد العثماني كانت أربيل جزءاً من ولاية شهرزور التي كانت كركوك مركزاً لها، ثم أصبحت جزءا من ولاية الموصل. وبعد تأسيس الدولة العراقية فصل ما بين الزابين عن سنجق كركوك وتشكل منه لواء أربل (أربيل) كأحد ألوية كوردستان العراق. وهي عاصمة اقليمية منذ عام 1974 وعاصمة فدرالية كوردستان العراق منذ عام 1992. وهي الآن تحمل بين ثناياها عبق ماض عتيد وثري وحاضر مشرق زاهر.

تعتبر مدينة أربيل العراقية من أقدم المدن التاريخية، ويعود تاريخ بنائها إلى أكثر من سبعة آلاف عام، ولا يعرف بالضبط من بناها. وقد ظهر اسمها في المدونات التاريخية منذ نحو ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، حيث ورد اسمها كبلدة عامرة بالحياة وأحد الأملاك السومرية.

وكانت تسمى “أوربيليوم” كما جاء بإحدى كتابات الملك السومري شوليكي بحدود 2000 ق.م.

وأصل تسميتها التاريخية على ما يرجح إما إلى السومريين أو إلى تسمية الآشوريين الذين سموها “أربا إيلو” أي أربعة آلهة (وفق معتقداتهم) لأنه كان يوجد على القلعة معبد فيه تلك الآلهة، وهي كتابة وُجدت في المدونات الآشورية.

وعاصرت المدينة حقبا مختلفة، وهي تعتبر الآن أكبر المحافظات العراقية التي تضم كافة طوائف العراق ومعظم عشائره المختلفة. وتصدرت أربيل -بوصفها عاصمة إقليم كردستان العراق- مكانا بارزا في الأخبار مع كل الأحداث الكبرى التي مرت على مدى العقود الأخيرة بالعراق.

وخلال عام 2014 -الذي شهد انتفاضة عشائر العرب السنة والعسكريين العراقيين السابقين واستيلاء ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية على مساحة واسعة من الأراضي العراقية- قفزت أربيل للواجهة مرة أخرى مع دعوة رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني برلمان الإقليم الخميس إلى الاستعداد واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنظيم استفتاء حول استقلال الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي عن العراق. ويحمل إقليم كردستان العراق وعاصمته أربيل اسم منطقة الحكم الذاتي الكردية منذ العام 1979.

الجغرافيا والسكان

 وتعد أربيل رابع مدينة من حيث المساحة في العراق بعد العاصمة بغداد والبصرة والموصل، ويناهز عدد سكانها المليون ونصف المليون.

وتقع المحافظة في الجزء الشمالي من العراق، ويحدها من الشمال تركيا ومن الشرق إيران، وتبلغ مساحتها 13165 كلم2.

ويتألف لواء أربيل من خمسة أقضية تتبعها 11 ناحية ومن ناحيتين ملتحقتين بمركز اللواء مباشرة، ولها سبعة تقسيمات إدارية. أما مناخها، فهو انتقالي بين البحر المتوسط والمناخ الصحراوي الذي يميزها بالبرودة الشديدة مع انخفاض معدل الرطوبة، وفيها القلعة الأعلى بالمنطقة بارتفاع 414 مترا عن مستوى سطح البحر.

يوجد في أربيل أكثر من 110 تلال ومواقع أثرية يمتد تاريخها من العصور القديمة وحتى الفتح الإسلامي، ومن أهم معالمها الأثرية قلعة أربيل وتلال سيد أحمد والمنارة المظفرية في أربيل.

الاقتصاد

 يعتمد اقتصاد أربيل بالأساس على الزراعة والصناعة، حيث تتوفر بها أراض تزرع فيها الحنطة والشعير وزهرة الشمس والذرة والخضراوات وغيرها من المحاصيل، حيث تعتمد الزراعة على مياه الأمطار والعيون، كما يعمل بعض أهلها بتربية الأغنام والماعز والأبقار، كما توجد العديد من مزارع الدواجن ومعامل العلف.

 ومنذ سقوط النظام السابق نالت المدينة نصيبها من التفجيرات وأعمال العنف، إلا ان تعزيزات الأمن بمناطق كردستان العراق جعلت المدينة من أكثر المدن العراقية استقرارا، وحقق اقتصادها معدلات نمو بلغت نحو 10% سنويًا خلال العقد الماضي.

واتجهت المدينة لاستدراج عقود استثمارات كبرى في مجال العقارات والبنى التحتية والتنقيب عن النفط من قبل شركات النفط العالمية، كما دفع قانون الاستثمار الصادر عام 2006 شركات أجنبية وعربية للحصول على فرص الاستثمار بالمدينة.

وعلى حد تعبير الكاتب بمجلة نيويوركر الأميركية ديكستر فيلكنز، فإن الزائر لمدينة أربيل بإقليم كردستان سيرى طفرة عقارية واقتصادية فضلا عن عمليات نشطة لاستخراج النفط.

وقال محافظ اربيل نوزاد هادي ان اربيل تطورت وتنمو حسب التصميم الاساسي الحديث لها كعاصمة لاقليم كردستان وبالاخص بعد عام 2003 حيث ان اعادة بناء الدولة العراقية كان على أساس الشراكة الوطنية والحضور الكردي كشريك حقيقي في هذا البلد.

واستعرض العوامل التي ساعدت اربيل على التطور والنهوض مثل الضمانات التي اقرها الدستور العراقي للاقليم وتحديد نسبة 17 في المئة من الدخل الوطني العراقي له ما ساعد على وضع وضع خطط لتطوير الاقليم ووضع استراتيجيات للنهوض به.

ولفت الى بناء مطار اربيل الدولي الذي اثر ايجابا على مختلف الانشطة التجارية والاقتصادية وانشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية لتغذي المدينة بالكهرباء والتعامل مع النفط والغاز ووجود اكبر مصفى في كوردستان لانتاج المحروقات التي تغذي الاسواق المحلية الى جانب الاهتمام بتراث المدينة واثارها.

وقال المحافظ ان هنالك نسيجا تراثيا للاحياء القديمة اذ وقع الاقليم عقدا مع منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) حول كيفية احياء القلعة وتطويرها وتوفير مقومات وشروط قبولها ضمن التراث العالمي مؤكدا مواصلة بذل الجهود كي يتم قبولها بشكل دائم في التراث العالمي.

وبات المواطن العراقي القادم من اية محافظة أخرى يشعر بالزهو والاعتزاز ونظراته ترصد ايقاعات الحياة اليومية وزخم المتغيرات السريعة في البناء والاعمار والحركة التجارية والتنموية وسعة وسرعة اقامة الوحدات السكنية وسيادة النظام واحترام القانون والنظافة وعمليات التشجير.

من جهته قال المتحدث باسم الهيئة العامة للسياحة ان المصطافين يأتون من كافة مدن العراق ومن دول الجوار مثل ايران وتركيا لافتا الى الفائدة الاقتصادية التي تعود على المدينة واهاليها من المجال السياحي.

واوضح ان عدد السياح وصل إلى مليونين في اقليم كردستان خلال بضع سنوات وان 70 في المئة من السياح جاؤوا الى اربيل بالتحديد معتبرا ان الرقم كبير جدا بوجود زيادة تقدر بحوالي مليون وربع المليون خلال سنة او اثنين.

وأضاف ان الاسواق والمولات مزدهرة بوجود السياح “لانهم جاؤوا ايمانا منهم بالاوضاع المستقرة في الاقليم والتطور العمراني الكبير وبالاخص في مدينة اربيل ووجود عدد كبير من المولات والمرافق الترفيهية والفنادق الضخمة والمطاعم الفاخرة والاسواق والمحلات الراقية”.

وقال ان اربيل كانت تضم 15 فندقا فقط فيما وصل عدد الفنادق حاليا الى 200 فندق الى جانب الشقق المفروشة مشيرا الى وجود 8 فنادق عالمية تحت الانشاء و22 مستشفى عالميا تحت الانجاز في اربيل من قبل المستثمرين ورؤوس اموال كردستانية. وأضاف ان هناك المئات من المشاريع السياحية والثقافية والتجارية في اربيل واماكن اخرى معتبرا ان هذه المشاريع تنقل اربيل الى مصاف دول المنطقة والعالم.

وتعد مدينة اربيل والسهل المحيط بها جزءا مهما من الدول التي اقامتها الاقوام الزاكروسية من خوريين وميتانيين وكوتيين وكاشيين وميديين واورارتو وغيرهم وجزءا حيويا من الامبراطوريات التي تشكلت في شرق المنطقة او غربها او جنوبها وبذلك كانت اربيل على مدى اكثر من خمسين قرنا مدينة عامرة ومأهولة بالسكان.

وتتوسع اربيل تارة لتمتد بعيدا عن القلعة وتزخر بالعمران والتجارة والمكانة السياسية والادارية وتارة تنحسر وتتقلص الى داخل القلعة التي كانت السند الذي حمى المدينة من الفناء والتلاشي من تقلبات الزمان. وأنجبت اربيل وتوابعها مجموعة من العلماء والمؤرخين ورجال دين ضليعين بشؤون الدين والشريعة وشعراء كبارا ورجال دولة وسياسة ومن ابرز تلك الشخصيات التي تنتسب الى اربيل القائد الاسطوري صلاح الدين الايوبي (1137-1193) الذي ينتسب أجداده الى قرية دوين شمال اربيل.

وفي أواخر العهد العثماني كانت اربيل جزءا من ولاية شهر زور التي كانت كركوك مركزا لها ثم اصبحت جزءا من ولاية الموصل وبعد تأسيس الدولة العراقية فصل ما بين الزابين عن سنجق كركوك وتشكل منه لواء اربل (اربيل) كأحد ألوية كردستان العراق وهي عاصمة اقليمية منذ عام 1974 وعاصمة فيدرالية لكوردستان العراق منذ عام 1992 وتحمل الان بين ثناياها عبق ماض عتيد وثري وحاضر مشرق زاهر.

وتضم اربيل مجموعة كبيرة من اجمل مصايف كردستان والتي تتوزع على مختلف مناطق المحافظة فيما يوجد اربعة طرق خارجية مهمة تربط مدينة اربيل بباقي محافظات ومناطق العراق أشهرها طريق هاملتن الذي ينطلق من اربيل وينتهي عند معبر حاج عمران عند الحدود العراقية – الايرانية وطريق اربيل كركوك الذي يربط ما بين هاتين المدينتين المهمتين وكذلك يربط هذا الطريق اربيل ببغداد باتجاه الجنوب انطلاقا من كركوك.

كما يوجد طريقان خارجيان اخران مهمان ايضا وهما طريق اربيل الموصل وطريق اربيل دهوك وكل هذه الطرق الرئيسة الى جانب مجموعة طرق ثانوية تشكل الشرايين التي تربط اربيل بباقي مناطق الاقليم خصوصا والعراق عموما.

يذكر ان الوزراء العرب المعنيين بالسياحة اختاروا اربيل عاصمة السياحة العربية لعام 2014 فيما اختيرت الشارقة الاماراتية عاصمة السياحة لعام 2015.

الحرب الأهلية في كردستان العراق

 لقد كانت الحرب الأهلية في كردستان العراق (بالكردية: شەڕی براکوژی = صراع الأخوة) صراعا عسكريا وقع بين الفصائل الكردية المتناحرة في كردستان العراق في أواسط التسعينيات، وكان أبرز فصيلين هما الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) والحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP). وعلى مدار الصراع تدخلت الفصائل الكردية من إيران وتركيا وتدخلت كذلك في الصراع القوات الإيرانية والعراقية والتركية، مع التدخل الإضافي للقوات الأمريكية. وعلى مدار ثلاث سنوات من الحرب لقي ما يتراوح بين 3000 إلى 5000 مقاتل ومدني حتفهم.

لقد نشأ الحكم الذاتي في كردستان العراق أساسًا عام 1970 عندما التزمت منطقة الحكم الذاتي الكردية بـ “اتفاق الاستقلال” بين حكومة العراق وقادة المجتمع الكردستاني في العراق. ولقد تم إنشاء مجلس تشريعي في مدينة إربيل بموجب السلطة النظرية في المحافظات التي يسكنها الأكراد في إربيل ودهوك والسليمانية. وبينما استمرت المعارك المختلفة بين قوات الانفصاليين الأكراد والقوات الحكومية العراقية حتى الانتفاضة الشعبانية عام 1991، تمت الإشارة إلى سلامة اللاجئين الأكراد في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 688 والذي أدى إلى إنشاء ملاذ آمن حيث قامت القوات الجوية الأمريكية والبريطانية بحماية المنطقة الكردية داخل العراق. (انظر عملية تقديم العون). وفي حين أن منطقة حظر الطيران قد غطت دهوك وأربيل، فإنها لم تشمل السليمانية وكركوك. مما أدى إلى سلسلة أخرى من المصادمات الدموية بين القوات العراقية والكتائب الكردية. ولكن سرعان ما وصل توازن القوى إلى حالة من عدم الاستقرار والتذبذب، وسحبت الحكومة العراقية قواتها العسكرية والمسؤولين الآخرين من المنطقة في شهر أكتوبر من عام 1991. ومنذ ذلك الوقت حققت كردستان العراق استقلالاً فعليًا ليحكمها الحزبان الكرديان الأساسيان – الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني – بعيدا عن سيطرة بغداد. وحينئذٍ اتخذت المنطقة علما خاصا بها وألفت لها نشيدا وطنيا.

عقد الكرديون انتخابات برلمانية عام 1992 وعقدت جلسات البرلمان في محافظة أربيل. وتم تقسيم مقاعد البرلمان بالتساوي بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني.[2]

منذ أن سحبت الحكومة العراقية قواتها من كردستان في أكتوبر 1991، فرضت بغداد حصارًا اقتصاديًا على المنطقة، فخفضت إمداداتها من النفط والغذاء. ولقد كان الاقتصاد الكردي يعاني أيضًا معاناةً شديدة نتيجة استمرار الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق، الأمر الذي حال دون التبادل التجاري بين كردستان والدول الأخرى. وبهذه الطريقة كانت جميع التعاملات التجارية بين إقليم كردستان العراق والعالم الخارجي تتم عبر السوق السوداء. وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني يتنافسان منافسةً شديدة في السيطرة على طرق التهريب.

تقسيم كردستان بعد الحرب الأهلية

 وقع بارزاني وطالباني في سبتمبر من عام 1998 اتفاقية واشنطن بوساطة أمريكية لتأسس معاهدة سلام رسمية. اتفق الطرفان في هذه الاتفاقية على مشاركة العوائد والسلطة ورفض استخدام شمالي العراق على يد حزب العمال الكردستاني وعدم السماح للقوات العراقية بدخول المناطق الكردية. وتعهدت الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية لحماية الأكراد من أية اعتداءات محتملة من قبل صدام حسين. وفي الوقت نفسه جلب تنفيذ برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء العوائد لشمالي العراق، بما سمح بارتفاع مستويات المعيشة. وأصبحت كردستان العراق منطقة هادئة نسبيا قبل أن تدخل جماعة أنصار الإسلام المتطرفة إليها في شهر ديسمبر من عام 2001، مما أدى إلى تجدد الصراع.

بعد مرور ما يقرب من شهر، قام الرئيس الأمريكي بيل كلنتون بتوقيع قانون تحرير العراق ليصبح نافذًا، وينص القانون على تقديم مساعدات عسكرية لجماعات المعارضة العراقية بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني.

قدر الحزب الديمقراطي الكردستاني أنه قد تم طرد 58 ألفا من أنصاره من المناطق الخاضعة لحكم الاتحاد الوطني الكردستاني في الفترة من أكتوبر 1996 إلى أكتوبر 1997. ويقول الاتحاد الوطني الكردستاني أن 49 ألفًا من أنصاره قد تم طردهم من المناطق الخاضعة لحكم الحزب الديمقراطي الكردستاني في الفترة من أغسطس 1996 إلى ديسمبر 1997.

لقد تعاون الحزبان لاحقًا مع القوات الأمريكية أثناء غزو العراق عام 2003، حيث قاموا بتوجيه القوات العراقية بمساعدة القوات الجوية الأمريكية والسيطرة على معظم شمالي العراق بما في ذلك مدينتي كركوك والموصل.وبعد الغزو تم انتخاب مسعود بارزاني رئيسا لـكردستان العراق بينما تم انتخاب جلال طالباني رئيسا للعراق.

مقالات ذات صله