أحزابهم تملصت منهم.. مسلسل إقالات المحافظين وهروبهم «السلس » من يد العدالة بثروات خيالية يثير تساؤلات

بغداد – سعد المندلاوي
بعد حملة الاستجوابات التي اطاحت بوزيري المالية والدفاع، تشهد الحكومات المحلية في العراق حملة اقالة واستجوابات كان اخرها اقالة محافظ الانبار صهيب الراوي وقبله محافظ بغداد علي التميمي واستقالة ماجد النصراوي في البصرة.

من المؤكد ان الاستجوابات تجري وفق اتهامات بالفساد، إن كان مالياً أم إدارياً، فالاستجواب يستوفي شروطه القانونية، فمجلس محافظة الانبار أقال الراوي بتصويت 17 عضوا من اصل 30 على خلفية تورطه بعمليات تلاعب، والحكم عليه بالسجن لمدة عام من قبل القضاء.

مصدر حكومي في مجلس محافظة الانبار كشف لـ «الجورنال»، السبت، عن “هروب صهيب الراوي محافظ الانبار المقال الى خارج الانبار ويحاول دفع ثلاثة مليارات دينار لتسديد سرقاته وفساده المالي”.

وقال المصدر لمراسل «الجورنال نيوز» ان “صهيب الراوي محافظ الانبار المقال هرب الى خارج الانبار بعد صدور مذكرات اعتقال قضائية ضده، واعتمد عدداً من المحامين لدفع ثلاثة مليارات دينار لتسديد سرقاته وفساده المالي”.

واشار المصدر الى ان “الراوي يحاول الاحتيال على القانون بمطالبته بالعفو العام ودفع مبالغ مالية تكون تعويضية لما ارتكبه من جرائم فساد مالي وتلاعب غير قانوني”

صحيفة العرب اللندنية كشفت عن مكان وجود الراوي قائلة ان “محافظ الانبار صهيب الراوي، لجأ الى منزل رئيس البرلمان سليم الجبوري في المنطقة الخضراء هربا من القضاء”.

وقالت الصحيفة في تقرير تابعته «الجورنال» ان ” الراوي يتعرض للملاحقة القانونية، بعد صدور مذكرة قبض بحقه، إثر إدانته بملفات فساد مالي تتعلق بعقود لشراء سيارات بملايين الدولارات “.

وبخصوص محافظ البصرة ماجد النصراوي الذي اعلن استقالته الاسبوع الماضي فقد دعت هيئة النزاهة، السبت، وزارة الخارجية الى مفاتحة ايران، للتحرز عليه، مبينة ان الاخير هرب قبل وصول قرار منع السفر من قبل هيئة النزاهة .

وقالت الهيئة في بيان تلقته «الجورنال» ان “محافظ البصرة المستقيل خرج من العراق بعد الانتهاء من مؤتمره الصحفي مباشرة، ما يعني قبل وصول قرار منع السفر من قبل هيئة النزاهة”.

واضافت انها “قامت باتخاذ القرار بعد تأكدها من استقالة المحافظ”، مبينة ان “مذكرة منع السفر ليست من واجباتها، بل كانت إجراءً احترازياً من قبلها، وتصدياً للمسؤولية لوجود تحقيقات لم تنته بعد”.

ونوهت النزاهة في بيانها بأن “القضاء المختص بالنظر في هذه القضية لم يصدر أي أمر قبض بحق المحافظ لغاية سفره”.

ودعت الهيئة “وزارة الخارجيَّة إلى مفاتحة الجانب الإيرانيِّ بالسرعة الممكنة للتحرُّز على المومأ إليه لعدم استكمال التحقيقات بشأنه”.

واعلنت هيئة النزاهة، في وقت سابق، منع محافظ البصرة المستقيل ماجد النصراوي من السفر لوجود تحقيقات غير مكتملة بحقه بعد ساعات من إعلان الأخير استقالته من منصبه، والذي تعهد من خلالها بالتوجه الى القضاء كمواطن في حال تلقيه أمر استدعاء.

اما محافظ صلاح الدين احمد الجبوري فهو موقوف ويخضع لاجراءات التحقيق وصدّقت محكمة استئناف الرصافة بصفتها التمييزية على احكام ادانته بالسجن بثلاث قضايا.

المستشار الإعلامي للجبوري قال في تصريح لـ«الجورنال» ان “سيناريو الاعتقال الخاص بمحافظ صلاح الدين ،احمد الجبوري الهدف منه تسقيط سياسي”.
وأضاف أن “المحافظ لديه اربعة ملفات كان بصدد العمل بها ابرزها السلم الاهلي واعادة النازحين والبحث عن ما يزيد على الف مدني مفقود من أهالي الدور وسامراء بعد عمليات التحرير”.

وطالب الجهات المعنية ومنها لجنة النزاهة ومجلس النواب بإيلاء الاهتمام بالقضايا الكبيرة والتي تهم امن العراق واقتصاده”.
اما محافظ بغداد علي التميمي، فقد صوت مجلس محافظة بغداد في التاسع عشر من اذار الماضي، على إقالته على خلفية اتهامه بشبهات فساد مالي وإداري.

وقضت المحكمة الادارية التابعة لوزارة العدل بقانونية إقالة مجلس محافظة بغداد للمحافظ علي التميمي.

وبعد الاقاله اتجه التميمي الى العمل كعضو في مشروع الصدر الخدمي، لاعادة تأهيل المدارس والمستشفيات …. وغيرها.
وبخصوص اثيل النجيفي المتهم بمساعدة داعش بالدخول الى الموصل فقد صوت مجلس النواب في ايار 2015 ، بالأغلبية على إقالة محافظ نينوى أثيل النجيفي من منصبه.

مقالات ذات صله